تعيش عائلة طاوش حالة من الغضب و القلق و الحيرة ،و ذلك بسبب إختفاء والدتهم المسماة ” طاوش يامنة ” التي تعاني من أمراض مزمنة ،فقد تعرضت إلى وعكة صحية بتاريخ 23 / 01 / 2014 عندما كانت تمشي في الشارع ،فتدخلت قوى الحماية المدنية على إثر ذلك و تم نقلها  إلى مستشفى لمين دباغين في باب الوادي و بالتحديد مصلحة الإستعجالات.

و عندما تنقل أفراد العائلة على مستوى هذا المستشفى للإستفسار عن مصير والدتهم ،نفى أعوان الإستقبال وجود والدتهم على مستوى المستشفى ،في حين أنها كانت موجودة على مستوى هذا المستشفى أي مستشفى باب الوادي.

و فيما بعد إعترف الأطباء العاملون و أعوان الإستقبال على مستوى مصلحة الإستعجالات بأنه فعلا تم إستقبال المسماة ” طاوش يامنة ” ، غير أن هذه الإمرأة العجوز غادرت مصلحة الإستعجالات بمحض إرادتها على الساعة الثانية صباحا يوم 24 / 01 / 2014.

إلا أن عائلة طاوش رفضت أن تصدق هذه التصريحات ،بحيث كيف يعقل أن تغادر والدتهم المستشفى و هي تتمتع بكامل قدراتها العقلية  على الساعة الثانية صباحا  ؟ مع العلم أن الطقس كان باردا لكون هذه الواقعة المزعومة حدثت في شهر جانفي أي فصل الشتاء ؟

و لو إفترضنا صحة هذه التصريحات ،في هذه الحالة هل من المعقول أن يتم السماح لإمرأة عجوز كانت يبلغ عمرها آنذاك 78 سنة و مصابة بأمراض مزمنة و تعرضت لوعكة صحية في وسط الشارع مغادرة المستشفى على الساعة الثانية صباحا دون حضور و موافقة عائلتها ؟

أمام هذه الظروف الغامضة و المريبة التي إختفت في ظلها المسماة ” طاوش يامنة ” ،إضطرت عائلة طاوش طلب تدخل مختلف السلطات ،إذ قاموا بمراسلة مديرية الصحة لولاية الجزائر و وزارة الصحة و قاموا أيضا بإيداع شكوى لدى وكيل الجمهورية لمحكمة باب الوادي ،كما قاموا بطرق ابواب مختلف المراكز و المؤسسات كدار الشيخوخة و مراكز الشرطة و مصالح حفظ الجثث.

غير أن كل هذه المساعي لم تثمر بأي نتيجة ،بحيث أنه منذ سنة 2014 لم يظهر أي أثر للسيدة يامنة طاوش ،و بالرغم من كل ذلك عائلة طاوش لم تفقد الأمل، فهي  تواصل في رحلة بحثها عن أجوبة حول إختفاء والدتهم ،و عن حقيقة ما حدث بتاريخ 24 / 01 / 2014 على مستوى مستشفى باب الوادي.

عبدو سمار – ترجمة