لقد صرح مؤخرا وزير الشؤون الدينية و الأوقاف محمد عيسى في حوار إذاعي بأن الدولة الجزائرية لا يمكنها غلق الوسائل الإعلامية الأجنبية التي تروج للأفكار المتعصبة في أوساط الشباب الجزائري ،و لكن يمكن للدولة الجزائرية في المقابل أن تقوم بمنع الشباب الجزائري المتطرف من نشر افكارهم ،فالقانون الجزائري يمنع  توزيع كتب و مطويات و أقراص تروج للفكر المتعصب.

و أضاف وزير الشؤون بأن هناك أشخاص يحاولون إستيراد إيديولوجية متعصبة من بلد أجنبي و فرضها هنا في الجزائر ،فالوزير يقصد هنا بصفة ضمنية التيار المدخلي القادم من العربية السعودية.

مع الإشارة إلى أنه سبق لوزير الشؤون الدينية الحديث بصريح العبارة عن التيار المدخلي في الجزائر الذي يقوده الشيخ علي فركوس ،فقد صرح الأسبوع الماضي وزير الشؤون الدينية بأن الدولة الجزائرية ستواجه الفكر المتعصب الذي يدعوا له علي فركوس ،فهذا الفكر يشكل خطر على وحدة الشعب الجزائري.

و للتذكير فقط فإن المدخلية أو كما تسمى أيضا بالمداخلة هو تيار سلفي متعصب نشأ في منطقة الخليج العربي ،يزعم أصحابه بأنهم الفرقة الناجية ،و بالتالي فهم يعتبرون باقي الفرق الإسلامية كالصوفية و جماعة الدعوة و التبليغ و الإخوان المسلمين و غيرهم بالفرق الضالة و المبتدعة ،كما يدعوا التيار المدعي إلى الطاعة و الولاء التام للحاكم و عدم الخروج عليه ،و أنه كل من يتجرأ على الخروج عن طاعة الحاكم فهو خوارج و كافر.

Saïd Sadia

ترجمة