تمكنت تحقيقات فصيلة الأبحاث التابعة للفرقة الإقليمية للدرك الوطني بولاية أدرار أقصى الجنوب الجزائري، من تحرير قاصرات من مختلف جنسيات دول جنوب الصحراء بإفريقيا تتراوح أعمارهم ما بين 11 و 16 سنة، تم احتجازهن بهدف استغلالهن في شبكات الدعارة بولاية أدرار، مقابل منحهم أجورا مابين 10 ألاف و 15 ألف دينار جزائري كأجرة شهرية.

وأفاد موقع “ألجيغي.موند.أنفو” اليوم، أن مصالح الدرك الوطني أوقف رئيس العصابة الذي كان يحتجز الرعايا الأفارقة، بعد سقوطهن في يده و هن في مسار الهجرة إلى الجزائر كدولة عبور، قبل أن يتم تقديمه للقضاء الذي أمر بإيداعه السجن وتسليط عقوبة خمسة سنوات سجنا نافذة وغرامية مالية قدرها مليون دينار.

ولم تكشف لحد الساعة وزارة الداخلية والجماعات المحلية عن عدد الرهائن من المهاجرات الإفريقيات اللواتي تم تحريرهن ومصيرهن، ما إذا تم التكفل بهن نفسيا وطبيا أو إعادة ترحليهن مباشرة إلى بلدهن.

هذا وتجرم القوانين الدولية والوطنية الاتجار بالمهاجرين والأطفال والقصر وتعتبرها جناية دولية، في نفس خطورة الاتجار بالأسلحة والمخدرات وبالأعضاء البشرية.

يأتي هذا في وقت، لا زالت السلطات الجزائرية تسير ملف الهجرة من زاوية أمنية بحتة، مقابل ضعف تعاطي وسائل الأعلام المحلية والوطنية مع الملف من جانبه الإنساني والحقوقي والاقتصار لصالح المعالجة الأمنية والرواية الرسمية. وستعرض النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “جناح معلاوي رشيد”، أيام 10 و 11 من الشهر الجاري بمدينة جنيف سويسرية تقريرها السنوي حول مخالفات الحكومة الجزائرية لالتزاماتها الدولية اتجاه المهاجرين وهجرة اليد العاملة، أمام اللجنة العمال المهاجرين التابعة لهيئة الأمم المتحدة.

وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، قد كشف منذ أيام ” عن إحباط القوات الأمنية لـ500 محاولة عبور التراب الوطني بطريق غير نظامية في اليوم” و “ترحيل الجزائر لـ27 ألف مهاجر منذ مطلع سنة 2015 “. كما رفض الوزير الأول أحمد أويحي بصفته ممثلا لرئيس الجمهورية، التوقيع على اتفاقية حرية التنقل التي اقترحها مكتب الإتحاد الأفريقي.

 

سعيـد بـودور