لقد تحصل موقع ألجيري بارت على وثائق حصرية تثبت تعرض مؤسسة عمومية للنصب و الإحتيال من طرف وكيل لبيع السيارات ،هذه المؤسسة العمومية هي المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية ENNA ،و هي إحدى المؤسسات العمومية الكبرى و الإستراتيجية.

و كانت بداية القضية في شهر مارس 2013 عندما قامت لجنة المساهمة و التي تعد أحد الأجهزة المكونة للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية بإبرام إتفاقية مع وكيل لبيع السيارات من مختلف العلامات يسمى SYDCAR ،و ذلك من أجل إقتناء ما يقارب 338 سيارة بقيمة مالية تبلغ حوالي 400 مليون دج.

حيث أن الهدف من هذه الإتفاقية هو تمكين عمال المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية من شراء هذه السيارات بواسطة الدفع عن طريق التقسيط إذ يقوم العامل في البداية بتسديد 40 بالمائة من قيمة السيارة ثم يدفع المبلغ المالي المتبقي في شكل أقساط.

و تقضي هذه الإتفاقية الموقعة ما بين المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية و وكيل بيع السيارات بضرورة إلتزام وكيل بيع السيارات بتسليم جميع السيارات المتفق عليها قبل شهر نهاية شهر جانفي 2014 ،كما تنص هذه الإتفاقية على إلتزام وكيل بيع السيارات في إرجاع المبلغ المدفوع في حالة عدم تسليمه للسيارة في الميعاد المتفق عليه أو في حالة إلغاء المشتري لطلبية شراء السيارة.

غير أن وكيل بيع السيارات SYDCAR لم يحترم إطلاقا هذه الإلتزامات ،بحيث أنه من 338 سيارة متفق عليها ،لم يسلم إلا 70 سيارة ،كما أنه رفض تعويض عمال المؤسسة الذين دفعوا تسبيقات مالية و أقساط دون إستلامهم لأي سيارة.

و بالإضافة إلى ذلك فإن وكيل بيع السيارات إختفى عن الأنظار ،اي أننا أمام حالة نصب و إحتيال واضحة ،و أمام هذا الوضع قام العديد من عمال المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية بإتخاذ إجراءات المتابعة القضائية ضد إدارة المؤسسة ،فوجدت المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية نفسها مضطرة  لتعويض ما يقارب 29 عامل ،و هناك 70 عامل آخر قيد الإنتظار لإسترجاع أمواله ،فالمؤسسة إستعملت أموالها لتعويض العمال ضحايا وكيل بيع السيارات ،علما أن المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية هي مؤسسة عمومية أي أن هذه الأموال هي أموال الخزينة العامة.

و الشيء الغريب و المدهش في هذه القضية هو أن القائمون على المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية لم يتخذوا أي إجراءات متابعة قضائية ضد وكيل البيع السيارات sydcar ،بالرغم من أن هذا الأخير نصب و إحتال على المؤسسة و عمالها ،و ألحق بذلك خسارة مالية فادحة بالمؤسسة ،فهل هذا معقول ؟؟ لماذا لم يتخذ القائمون على المؤسسة إجراءات المتابعة القضائية ضد الوكيل المحتال ؟ و بدل ذلك إستعملوا أموال المؤسسة التي هي مؤسسة عمومية لتعويض العمال الضحايا ؟

سيعود موقع ألجيري بارت لهذا الموضوع من خلال تحقيقات لاحقة.