قلّل المنسق الجهوي للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية (جناح رشيد معلاوي)، العربي سليم مشري، من أهمية الجدل الذي أثاره قرار وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي، الرامي إلى كشف كل نقابة عن نسبة تمثيليتها على المستوى الوطني مقابل إقصاء النقابات من حقوقها في حال عدم بلوغ نسبة 20 فالمائة من التمثيل الإجمالي، وذلك في حوار مع موقع “ألجيغي.بارت” بعد نهاية المهلة القانونية التي حددتها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مع نهاية شهر مارس المنصرم :

الموقع:

أولا، بصفتكم النقابة المستقلة التي رفعت شكاوى أمام منظمة العمل الدولية، والتي عرفت بإلغاء زيارة وفدها للجزائر، ما هو تعليقكم على خلفية إشهار وزارة العمل لهذه لورقة نسبة 20 بالمائة في هذا الوقت بالذات :

النقابي سليم مشري:

نحن نقابة مستقلة، نتابع بدقة خرجات وتصريحات وقرارات وزارة العمل مند عهد الانفتاح الديمقراطي والتعددية الحزبية، ولهذا أقول لك أن قرار وزارة العمل يرتكز أولا على القانون 90-14 المتعلق بكيفيات ممارسة الحق النقابي، الباب الثالثة المتعلق بالمنظمات النقابة التمثيلية، أين تعتبر المادة 35 أن    التمثيلية داخل المؤسسة المستخدمة الواحدة، المنظمات النقابية للعمال التي تضم 20% على الأقل من العدد الكلى للعمال الأجراء، اللذين تغطيهم القوانين الأساسية لهذه المنظمات النقابية و/ أو المنظمات النقابية التي لها تمثيل20% على الأقل في لجنة المشاركة إذا كانت موجودة داخل المؤسسة المستخدمة. إضافة على التعليمة رقم 09 المؤرخة في 19 ماي 1997، والمرسوم الرئاسي 12-96 لسنة 1996 الذي يحدد كيفيات تقديم التمثيلية النقابية، وكلها قوانين جاء في ظرف سياسي محدد، كان هدفه ضرب الجناح النقابي لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ ممثلا في النقابة الإسلامية للعمال “سيت”، التي سيطرت على القطاع الاقتصادي آنذاك وقمت بوقف إنتاج الغاز وتصديره نحو إيطاليا انطلاقا من حاسي رمل، وهناك وجدت السلطة نفسها عاجزة، ولهذا شرعت ها النوع من القوانين لتأميم سيطرتها على القطاع الاقتصادي خصوصا وعلى الحركة النقابية على وجه الخصوص. الى أن تم حل النقابة شهر مارس 1992 بحل الحزب. قبل أن يسصدر قرار من مجلس الدولة بحل هذه النقابة رسميا في سنة 2005، ما يعتبر حل وزارة العمل للنقابات أمر غير قانوني.

الموقع:

وما خلفية إعادة تفعيل هذا القانون في الوقت هذا بالذات :

النقابي سليم مشري : قبل هذا يجن أن نوضح، أن القانون هذا، في حال عدم حصول المنظمات النقابية على النصاب المحدد في القانون، فأنها تحرم من ثلاثة أشياء لا رابعة لها، وهي حضور لقاءات الثلاثية كشريك إجتماعي في الحوار، وحق الحصول على الدعم المالي للدولة، وثالثا حق الحصول على التسهيلات كالانتداب، أما حق الإضراب فهذا لا يوجد أي قانون يمنع أي منظمة نقابية مستقلة من ممارسة حقها في الإضرابات باعتباره حقا دستوريا، وتنص عليها جميع الاتفاقيات الدولية على غرار الاتفاقية رقم 193 المتعلقة بالحوار الاجتماعي، وغيرها.

أما خلفية إشهار هذه الورقة، فهي مواصلة النظام ممثلا في الحكومة كواجهة سياسية واجتماعية في ممارسة ضغوطات ، بعدما أحست بتوسع رقعة الغليان الاجتماعي مع قرب الانتخابات الرئاسية، فهي تسعى باستعمال كل الوسائل والطرق لقطع الطريق أمام الحركات العمالية النقابية المستقلة في ممارسة حقها النقابي المكفول دستوريا ، وأخص بالذكر النقابات المستقلة القطاعية على غرار نقابات قطاع الصحة والتربية.

الموقع:

وأنتم كنقابة مستقلة، لها صيتها الدولي أمام الهيئات الأممية، كيف ستتعاملون مع هذا النوع من الضعوطات :

النقابي سليم مشري :

 السلطة مارست ضدنا قمعا رهيبا، منذ سنوات ولاتزال تمارسه ليومنا هذا، فحتى الاحتفال بعيد العمال منعتنا منه يوم الفاتح من ماي الماضي وسلطت علينا القوة العمومية، لكننا مؤمنون بأنه لا يمكن للسلطة أن تنفرد في قراراتها أمام الهيئات الأممية كمنظمة العمل التي نعد عضوا فيها رفقة الحكومة، وعليه رفعنا الكثير من الشكاوى والقضايا على غرار شكوى ضد قانون العمل الذي تخالف العشرات من مواده الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، منها الحق في الإضراب وتسجيل النقابات المستقلة.

الموقع:

هل ستفتح منظمة العمل ملف ممارسة الحق النقابي في الجزائر :

النقابي سليم مشري:

 دون شك، وأنتم تعلمون أن مهمة وفد منظمة العمل فرضت عليها شروط غير معقولة وقوبلت بإلغاء الوفد الأممي زيارته للجزائر، وبالتالي أخر إجتماع للمجلس التنفيذي للمنظمة عقد نهاية شهر مارس المنصرم، وهو من سيحدد تاريخ انعقد إجتماع المنظمة لفتح الموضوع، بحضورنا طبعا.

الموقع:

شكرا جزيلا على هذه التوضيحات.

حوار: سعيد بودور