تحول لقاء دعا إليه والي ولاية وهران، مولود شريفي، حول الديمقراطية التشاركية، إلى شبه مسائلة للمجتمع المدني حول مصير الألف مليار دولار، التي قال عنها الرئيس في أحد رسائله أن “الشعب الجزائري يعرف مصيرها” وأنها وجهت لبناء المدارس والجامعات والمستشفيات ودعم التنمية المحلية.

وأفاد إجتماع دوري عقدته الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بوهران، أن مداخلات الحضور تمحورت حول غياب وضعف برامج التنمية المحلية، من شبكات الطرقات والربط بالغاز والكهرباء و تعبيد شبكات الطرقات وتغطية المرافق الصحية للمناطق النائية بولاية وهران، يوحي أن الولاية بحاجة إلى ألف مليار دولار أخرى، لتدارك العجز المسجل بالولاية التي تعتبر ثالث ولاية من حيث الأهمية الأقتصادية والكثافة السكانية بعد العاصمة وسطيف. وذكر ديوان والي وهران عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” أن ” اللقاء حضره ما يقارب 300 مواطن من كلا الجنسين، يمثلون مختلف الجمعيات والمنظمات الفاعلة على المستوى المحلي، حضره أيضا المنتخبون المحليون إلى جانب مدراء الهيئة التنفيذية، كان فرصة لاستعراض واقع و آفاق للتنمية المحلية بالولاية، قبل أن يحيل الكلمة للسادة مدراء قطاعات السكن، الري، الأشغال العمومية، التجهيزات العمومية، الموارد المائية و كذا المواصلات السلكية و اللاسلكية، لتقديم حصيلة مصورة و بالأرقام عن واقع التنمية بهذه القطاعات و برامجها المستقبلية. ليفتح بعدها مجال المناقشة و طرح الأسئلة من طرف ممثلي المجتمع المدني، و الذي فاق عددهم 30 متدخلا، طرحوا خلالها انشغالاتهم التي تمحورت أساسا حول السكن،التهيئة العمرانية، البيئة، التشغيل، النقل و كذا مرافق الشباب و الرياضة، و التي أجاب السيد الوالي كلها، مُكَلفا السادة رؤساء الدوائر و مدراء الهيئة التنفيذية بالمعالجة الفورية لها في نطاق الإمكانيات المتاحة..”.

     كما لم تتوسع قائمة الجمعيات والمنظمات المعنية بالدعوة لحضور ومناقشة موضوع المساهمة في بناء ديمقراطية، المنعقد بالجامع القطب عبد الحميد بن باديس، باقي فعاليات المجتمع المدني كتلك التي وقفت لمساندة جمعيتين نسويتين قامت مصالح الولاية بتشميع مقراتها قبل أن تتراجع عن القرار، واقتصر الحضور على جمعيات تبقى تسابق الزمن من الأصل الحصول على الدعم المالي السنوي للسطلطات المحلية دون إضافة ميدانية للولاية عامة والديمقراطية على وجه الخصوص.

تجدر الإشارة، أن مشروع الديمراقطية التشاركية، أطلقه وزير الداخلية الأسبق والمستشار الحالي لدى رئاسة الجمهورية ، الطيب بلعيز، إنطلاقا من ولاية وهران.

سعيد بودور