لقد أحصت الجهات القضائية الجزائرية ما يقارب 70 ألف قضية طلاق في سنة 2017 ، و يمكن القول أنه  حقا رقم مثير للقلق و التساؤلات ،و في هذا الموضوع بالذات قام المجلس الإسلامي الأعلى الذي يترأسه وزير الشؤون الدينية السابق عبد الله غلام الله بدق ناقوس الخطر حول هذه الظاهرة أي ظاهرة إرتفاع نسبة الطلاق ،بإعتبارها ظاهرة تهدد إستقرار و تماسك المجتمع.

غير أن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إعتبر أن المرأة الجزائرية هي المسؤولة الرئيسية عن تزايد حالة الطلاق ،بحيث أوضح أن لجوء المرأة الجزائرية إلى اسلوب الخلع من أجل  فك الرابطة الزوجية هو الذي أدي إلى تزايد حالات الطلاق ،مع العلم أن الخلع هو الطريقة المقررة قانونا لفائدة المرأة و التي تسمح لها بفك الرابطة الزوجية بإرادتها المنفردة مقابل تقديم تعويض مادي للرجل.

و أوضح أيضا بأن المرأة الجزائرية اصبحت تستعمل الخلع بطريقة تعسفية بل و لأتفه الأسباب ،بدون أن تأخذ بعين الإعتبار العواقب الوخيمة الناجمة عن ذلك ،و التي تصيب العائلة و المجتمع بصفة عامة ،و أضاف كذلك بأن المجتمع الجزائري لا يتقبل المرأة التي تلجأ إلى الخلع ،لكونها المسؤولة عن تحطيم بيتها الزوجي.

و في الأخير أشار عبد الله غلام الله إلى أن المجلس الإسلامي الأعلى سينظم أواخر شهر مارس إجتماع لمناقشة ظاهرة تزايد حالات الطلاق في المجتمع الجزائري ،و سيقترح حلول لمعالجة هذه الظاهرة ،و بالأخص التكثيف من جلسات الصلح على مستوى المحكمة.

 

عبدو سمار

ترجمة