لقد تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول على وثيقة حصرية توضح مصير قضية الجنرال السابق خالد نزار المطروحة على مستوى العدالة السويسرية ،و تعطي هذه الوثيقة صورة واضحة عن آخر التطورات المتعلقة بهذه القضية.

و للتذكير فإن خالد نزار تعرض للمتابعة القضائية في سنة 2011 بسويسرا على إثر شكوى مودعة من قبل بعض العناصر التي كانت تنشط في إطار ما يعرف بـ ” حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ FIS ”  و هم كل من حسن كركادي ،صديق دادي، و أيضا عبد الواهب بوخزوها بحيث إتهمت هذه العناصر الجنرال خالد نزار بالوقوف وراء أعمال التعذيب التي تعرضوا لها في سنة 1993 ،عندما كان الجنرال السابق خالد نزار يشغل منصب وزير الدفاع و كان أحد رجال النظام الأقوياء في فترة التسعينات ،و هذه الشكوى تم إيداعها بدعم من المنظمة الحقوقية السويسرية الغير حكومية TRIAL ،و هي منظمة تهتم بجرائم الحروب.

و في إطار هذه الشكوى قامت الشرطة السويسرية آنذاك بإستجواب خالد نزار حول التهم الموجهة له ،غير أنه أنكر هذه التهم ،و صرح بأن لا علم له بهذه الوقائع و أنه ليس مسؤول عنها.

و بالرجوع إلى هذه الوثيقة الحصرية ،يتضح لنا جليا بأن العدالة السويسرية لم تقرر حفظ ملف القضية مثلما نشرته بعض الوسائل الإعلامية الجزائرية ،و إنما إجراءات التحري في هذه القضية متوقفة بسبب مغادرة وكيل الجمهورية المكلف بمتابعة هذا الملف و المسمى Stefan WAESPI و قامت المحكمة  الفدرالية السويسرية بتعيين وكيلة جمهورية أخرى لمتابعة قضية الشكوى المودعة ضد خالد نزار تحمل إسم  Miriam Spittler.

و بالتالي قضية خالد نزار لم يتم التخلي عنها بإعتبار أن  العدالة السويسرية ستواصل البحث و التحري فيها  ،و تجدر الإشارة إلى أن السلطات الجزائرية مارست ضغوطات كبيرة على سويسرا من أجل طي هذا الملف و حفظ الشكوى ،فقد نشرت الجريدة السويسرية le temps في شهر نوفمبر سنة 2017 ،تصريحات منسوبة إلى السفير السويسري بالجزائر Muriel Berset Kohen مفادها أن هذه القضية هي بمثابة قنبلة موقوتة ،و سيكون لها إنعكاسات سلبية على العلاقات الثنائية الجزائرية – السويسرية.

 

عبدو سمار

ترجمة