يمكن وصف ما يحدث على مستوى مديرية الأشغال العمومية و النقل لولاية عنابة DTP بالفضيحة و بالشيء المثير للخجل ،بحيث قررت مجموعة من المهندسات العاملات على مستوى هذه المديرية كسر حاجز الصمت و الكشف عن حالات التحرش الجنسي التي تعرضن لها على يد مسؤول في المديرية ،هذا المسؤول يشغل منصب رئيس مصلحة الصيانة.

و قد كانت الجريدة اليومية المحلية le pronvincial أول وسيلة إعلامية تحدثت عن هذه الفضيحة ،بحيث تم الكشف عن هذه وقوع هذه الفضيحة بمناسبة التجمع و اللقاء المنظم من قبل عمال مديرية الأشغال العمومية و النقل لولاية العنابة ،بتاريخ 06 مارس الماضي ،وذلك من أجل الإحتجاج على سوء التسيير السائد على مستوى هذه المديرية ،و أيضا من أجل الإحتجاج على سوء المعاملة التي يمارسها المسؤولين في حق عمال المديرية ،حيث إستغلت النساء العاملات التي وقعن ضحية التحرش الجنسي من أجل الحديث عن تجاربهن المريرة في هذا الشأن.

حيث صرحت إحدى الضحايا بأن رئيس مصلحة الصيانة كان لا يتردد في التحرش جنسيا بالعاملات بطريقة لفظية و حتى بواسطة الملامسة الجسدية ،بل وقد حاول في بعض المرات الإعتداء جنسيا على بعض المهندسات العاملات في المديرية.

و أوضحت ضحية أخرى بأن هذا المسؤول المتحرش كان يقوم بإستدعاء الضحية إلى مكتبه من أجل الإنفراد بها و محاولة الإعتداء عليها ،فكان يفرض على العاملات الضحايا ضغط نفسي رهيب.

و أضافت إحدى الضحايا بأن هذا المسؤول المتحرش لا يفرق ما بين إمرأة صغيرة أو كبيرة أو إمرأة متزوجة أو غير متزوجة ،و أن عدد ضحاياه لا يقل عددهن عن 05 نساء ،و أكدت في نفس السياق بأنه كان من الصعب جدا الحديث عن ما تعرضن لهن من تحرش ،و ذلك خوفا من الفضيحة و ردة فعل الأهل ،و ايضا الخشية من تعرضهن للطرد من العمل ،و بالأخص أن هذا المسؤول المتحرش يتمتع بنفوذ على مستوى الوزارة الوصية ،كل هذه الأسباب فرضت عليهن السكوت طيلة هذه المدة.

و قد علم موقع ألجيري بارت من خلال تحقيقاته أنه تم لاحقا تحويل العاملات الضحايا التي كانت لهن الشجاعة في الكشف عن هذه الفضيحة للعمل في مصالح أخرى ،في حين أن المسؤول المتورط في هذه الفضيحة لم يتعرض لأي عقاب.

عبدو سمار

ترجمة