يظهر جليا عدم قدرة الدولة الجزائرية على تنويع صادراتها خارج إطار المحروقات ،و لتوضيح الصورة نشير إلى العلاقات الإقتصادية الجزائرية – الأمريكية كمثال حي يوضح الصورة.

فقد بلغت قيمة الصادرات الجزائرية نحو الولايات الأمريكية المتحدة في السنوات الستة الأخيرة ما يقارب 05 مليارات دولار ،غير أن 98.9 بالمائة من هذه الصادرات عبارة عن محروقات ،هذا ما كشف عنه مؤخرا مجلس الأعمال الجزائري – الأمريكي USABC.

و بالتالي نلاحظ أن صادرات الجزائر نحو أمريكا خارج المحروقات لا تتعدى 1.1 بالمائة ،و لا تتجاوز قيمتها 34 مليون دولار ،و تتمثل أغلب هذه الصادرات في منتجات زراعية كالتمور و الخروب و زيت الزيتون و زيت الفول السوداني ،في حين أن السوق الأمريكي يعتبر سوق هام و ضخم ،إلا أن المواطن الأمريكي لا يعرف الكثير عن الجزائر و عن منتجاتها.

وهنا يكمن المشكل ،فالدولة الجزائرية عجزت عن التعريف بالمنتوج الجزائري في السوق الأمريكي ،نظرا لغياب إستراتيجية تجارية واضحة المعالم ،كما أن الدولة الجزائرية تحصر علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية في الجانب الأمني فقط و لا تركز على الجانب الإقتصادي ،و هذا خطأ فادح.

كما أن المنظومة الإقتصادية الجزائرية متخلفة نوع ما ،فهي غير قادرة حتى على منافسة دول الجوار كالمغرب و مصر ،و بالتالي كيف يمكنها أن تجد لها مكان في السوق الإقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية ؟ ،و بالتالي إلى متى ستبقى الجزائر رهينة الإقتصاد الريعي القائم على المحروقات بصفة حصرية ؟

 

عبدو سمار

ترجمة