لا يخفى على أحد أن الحكومة الجزائرية أعطت تعليمات واضحة لجميع الهيئات الإدارية و كذلك لمختلف المؤسسات الإقتصادية تحثها على تقليص النفقات و تطبيق سياسة التقشف المعلن عنها من قبل الحكومة ،و من بين هذه المؤسسات نجد المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية ENNA بإعتبارها مؤسسة عمومية ذات طابع إقتصادي.

غير أنه على ما يبدوا أن هذه المؤسسة غير معنية بسياسة التقشف ،بحيث أن الإطارات المسيرة لهذه المؤسسة لم يترددوا في تبذير المال العام بالرغم من أن البلاد تمر بأزمة إقتصادية ،و قد تحصل موقع ألجيري بارت على وثائق حصرية تثبت ذلك.

فقد قام السيد سفير يوسف مدير عام المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية عن طريق المسمى بوطالب الطاهر مدير الخدمات اللوجيسيتة بتجديد أثاث فيلا مستغلة من قبل المدير العام للمؤسسة و عائلته و ذلك بتاريخ 07 / 07 / 2016.

و في نفس السياق قام المدير العام السابق للمؤسسة بقضاء عطلة في المنتجع السياحي القرن الذهبي la corne d’or  بولاية تيبازة ،و ذلك على حساب أموال المؤسسة إذ بلغت تكاليف هذه العطلة ما يقارب  816.000دج.

كما علم موقع ألجيري بارت من مصادر موثوقة أن المدير الحالي للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية السيد سفير يوسف إستغل وسائل المؤسسة لقضاء مصالح شخصية ،فنشير مثلا إلى أن سيارة زوجة المدير العام و هي سيارة من نوع كليو بيضاء Clio blanche كانت موجودة  بتاريخ 25 جويلية 2016 على مستوى الورشة الميكانيكية التابعة للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية و الواقعة بـ 03 شارع قدور رحيم ،حسين داي ،الجزائر العاصمة من أجل خضوعها للتصليح ،و لكن السؤال المطروح هو من دفع فاتورة تصليح هذه السيارة ؟ هل دفعها السيد سفير يوسف من أمواله الخاصة ؟ أم أن المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية هي التي ستدفع هذه الفاتورة ؟

و يمكن القول أنه ليس التساؤل الوحيد المطروح ،بل هناك العديد من التساؤلات المطروحة حول هذه القضية ،بحيث لماذا لم تتدخل وزارة النقل بإعتبارها الجهة الوصية لفتح تحقيق حول ما يحدث على مستوى المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية ؟ و لماذا لم يكشف محافظ الحسابات عن هذه التجاوزات الواقعة على مستوى هذه المؤسسة ؟ و لماذا لم تحتج نقابة عمال هذه المؤسسة على هذه التجاوزات ؟ و سيعود من جهته موقع ألجيري بارت لهذه القضية من خلال تحقيقات لاحقة.

عبدو سمار

ترجمة