أيام فقط على إصدار وزارة الخارجية الجزائرية بيانا يرد فيه على التقرير السنوي الذي أصدرته منظمة العفو الدولية حول وضع حقوق الإنسان في الجزائر، التي وصفته بـ”غير الموضوعي”  أين أوضح البيان أن ” الطريقة التي تم على أساسها صياغة التقرير مغلوطة”، وأعربت الخارجية خلالها عن أسفها حول التقرير مذكرة أن “الجزائر تحترم حقوق الإنسان..”، ها هي اليوم نفس المنظمة تصدر تقريرا خبري نشر على صفحتها باللغات الثلاث (العربية الفرنسية والأنجليزية)، تحت عنوان ” الجزائر. منظمة العفو الدولية تدين غلق مقر جمعيتين في وهران”، يرد ضمنيا على رد وزارة الخارجية التي قالت أنها تحترم جميع المواثيق الدولية.

وقالت منظمة العفو الدولية، رداً على قرار السلطات الجزائرية بإغلاق مكتبين لمنظمتين بارزتين لحقوق المرأة، وهما: ” نساء جزائريات مطالبات بحقوقهن”، و “الجمعية النسوية من أجل ازدهار الشخصية وممارسة المواطنة” إن استهداف هاتين المنظمتين النسائيتين ما هو إلا اعتداء مشين على الحق في حرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها. وهذا مجرد مثال آخر على الحملة الأخيرة المروعة التي تقوم بها السلطات الجزائرية ضد منظمات المجتمع المدني، والتي يجب أن تتوقف الآن.” ويجب السماح للمنظمتين باستئناف أنشطتهما فوراً، ودون خوف من الانتقام. فهذه الأساليب تذكرنا بحقبة قد ولت، كما أنها تتناقض مع التزامات الجزائر بموجب القانون الدولي.

 وذكرت المنظمة ” أن الحق في حرية تكوين الجمعيات أمر ضروري في مجتمع قوي وحيوي. فبدلاً من السعي لفرض مزيد من القيود والتضييق على حقوق الإنسان، يجب على السلطات الجزائرية العمل على إلغاء القوانين والممارسات التي تزيد من تقليص المساحة المتاحة للمجتمع المدني، وضمان قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان على العمل في بيئة آمنة ومواتية..”.

من جهتها ندّد قدور شويشة نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان صحفي صدر يوم الأربعاء بـ” التصرف المتناقض للسلطات الجزائرية، فمن جهة ترد على تقرير دولية كتقرير منظمة العفو الدولية بحجة أنها تحترم حقوق الإنسان، ومن جهة تشرع في تشميع مقر جمعيتين وثلاثة دور عبادة تابعة للكنيسة البروتستانية بوهران..”.

سعيد بودور