يبلغ حسين من العمر 59 سنة و هو من مواليد الجزائر غير أنه عاش لمدة طويلة في البرازيل و إستقر في سنة 2013 بفرنسا أين تزوج بمواطنة فرنسية ،و أشار حسين إلى أنه كان ملحد غير أنه مع مرور الوقت قرر إعتناق الإسلام و يوما بعد يوم زاد إهتمامه بالأمور الدينية ،و في يوم من الأيام قرر حسين أن ينتقل  إلى مدينة الرقة التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي داعش الذي كان يزعم أنه أقام خلافة إسلامية ،فحسين الجزائري اراد أن يعيش  الحلم الإسلامي الذي روج له البعض.

و عند وصول حسين إلى مدينة الرقة السورية قام تنظيم داعش الإرهابي بتعيينه مسؤول عن مكتب الزواج في التنظيم بإعتباره كبير في السن لا يمكنه القتال ،و هنا إكتشف حسين الحقيقة المرعبة و المظلمة لتنظيم داعش ،فقد أوضح حسين أن مكتب الزواج الذي تولى إدراته هو في الحقيقة عبارة عن شبكة للدعارة و الإغتصاب ،حيث يتم إحتجاز النساء في مكان يسمى المقر و يتم تخصيص النساء الجميلات للأمراء و القضاة الشرعيين و يتم إجبار باقي النسوة على الزواج من عناصر التنظيم.

و صرح حسين أن التنظيم الإرهابي ألزمه بالزواج من أرملة عمرها 45 سنة و إكتشف فيما بعد أن هذه الأرملة تزوجته مكرهة ،فقد تزوجته فقط من أجل الخروج من هذا المكان المخصص لإحتجاز النساء و المسمى المقر.

و أشار حسين أيضا إلى أنه كان شاهدا على الأعمال الوحشية و العنيفة لعناصر تنظيم داعش الإرهابي الذي يضم العديد من الأجانب من بينهم فرنسيين ،فالإسلام بالنسبة لتنظيم داعش يتلخص في القتل و الذبح و الصلب و الإغتصاب ،و يشير حسين أنه لم يوافق أبدا على هذه الممارسات الوحشية ،فهذه الأعمال الوحشية يعتبرها منافية للإسلام ،غير أنه كان يخشى معارضة أعمال و سياسة التنظيم ،فهذا الأخير كان يكفر و يقتل كل من يعارضه.

و بعد معاناة طويلة تمكن حسين من الفرار من قبضة تنظيم داعش الإرهابي ،فقد إستغل الهجوم الذي تعرضت له مدينة الرقة من أجل الفرار و سلم نفسه للقوات الكردية بتاريخ 04 جوان 2017.

و في الأخير أوضح حسين أنه نادم جدا على إلتحاقه بتنظيم داعش الإرهابي ،فقد إعتقد أنه  سيساهم في التعريف بالإسلام غير أنه وجد نفسه في تنظيم متوحش أعطى صورة سيئة و مرعبة عن الإسلام ،و يريد حسين الآن بداية حياة جديدة ،كما يسعى حسين إلى توجيه رسالة إلى الشباب مفادها أن القتل منافي للإسلام و أنه يمكن إصلاح كل شيء إلا قتل النفس البشرية .

المصدر : paris – Match