وقّع والي ولاية غرداية على قرار تمديد حالة الطوارئ إلى ستة أشهر إضافية قابلة للتجديد، بداية من تاريخ 21 جانفي 2018 وذلك على مستوى ستة بلديات من أصل خمسة عشر بالولاية. القرار الذي حمل رقم 222/18، يقضي بمنع وحظر تنظيم مظاهرات عامة خلال ستة أشهر قابلة للتجديد كالمسيرات والمواكب والمسيرات والتجمعات والاعتصامات في كل من مناطق القرارة، غرداية، بريان، بونورة والضاية بن ضحوة. وهو القرار الذي أرسلته خلية الإعلام والإتصال بديوان والي الولاية إلى وسائل الأعلام المحلية منها والوطنية.

   من جهته أكد المحامي ورئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان صالح دبوز، أن ” قرار الوالي بتمديد حالة الطوارئ بغرداية مخالف لأحكام الدستور، الذي يصف هذا النوع من الحالات بالحالات الإستثنائية، والتي يقرها البرلمان بعد عرض قرار رئيس الجمهورية المتخذ بعد استشارة مجلس الأمن على المصادقة  “، وأضاف المحامي أن “حتى حالات تمديد الطوارئ تتم بنفس الإجراءات أي بعد مصادقة البرلمان، ما يعني أن قرار الوالي مخالف جملة وتفضيلا لأحكام الدستور..”.

وكشف رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان صالح دبوز، أن “والي ولاية غرداية الذي فرض نظام بوليس شبه عسكري بالولاية يستند في قراره على بيان رئاسة الجمهورية الصادر بتاريخ 08 جويلية 2015 الذي أعلن تطبيق حالة الطوارئ في الولاية..”.

هذا وأجلت محكمة غرداية، أمس الثلاثاء محاكمة سنة النشطاء الستة، على غرار نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قدور شويشة ورئيس فرعها بتيارت أحمد منصري وحميد فرحي وفتحي غراس من حزب “الأمدياس” بالإضافة إلى عبد القادر خربة ونذير دبوز، إلى يوم 20 مارس القادم، وهي المحاكمة التي جند لها العشرات من قوات الأمن وعرفت إعتقال الصحفي فريد بوحطة. في حين، أصبح القضاء من محكمة إبتدائية ومجلس قضاء بغرداية معروفا من حيث كثرة المحاكمات بتهم التجمهر الغير المسلح، الإعتراض على قرارات المحكمة ومحاولة قبل النظام والمساس بالأمن، وهي ” تهم يحركها القضاء بناءا على تقارير أمنية تستند على مضمون حالة الطوارئ الذي فرض بطريفة غير دستورية، والمحالون على القضاء جلهم من النشطاء السياسيين والحقوقيين من الذين ينددون بتعدي السلطات على الحريات الفردية للأشخاص” يضيف الأستاذ المحامي صالح دبوز.

 

سعيـــد بودور