يمكن القول أن معظم عمال شركة أوريدو للإتصالات يشعرون بالخوف و الإنزعاج في الفترة الأخيرة ،و ذلك بسبب السياسة المنتهجة من قبل الإدارة الجديدة لشركة أوريدو ،بحيث أن المدير العام الجديد للشركة السيد Hendrik KASTEEL قام بإجراء تغييرات جذرية على مستوى تسيير الموارد البشرية للشركة.

فقد قام المدير العام الجديد في شهر أفريل 2017 بطرد مسؤول الموارد البشرية السيد رضا بن دادوش و تم إستبداله بالسيد صبرو مالوفي ،و هذا الأخير قام بدوره بطرد قرابة 13 مدير مكلف بالموارد البشرية ،فالإدارة الجديدة لشركة أوريدو تسعى للتخلص من كل الطاقم الإداري الذي عمل بشكل مباشر أو غير مباشر مع المدير العام السابق اللبناني جوزيف جاد ،حتى لو كان ذلك على حساب الكفاءة و المؤهرات ،إذ أن الإطارات البشرية التي تعرضت للطرد كانت تتمتع بالكفاءة و الخبرة في حين أنه تم إستبدالهم بأشخاص اقل كفاءة و تجربة.

و قد علم موقع ألجيري بارت حول هذا الموضوع أن هذه السياسة المنتهجة من قبل الإدارة الجديدة لشركة أوريدو ،هي سياسة مفروضة من قطر ،كما علم موقع بارت أن شركة أوريدو الأم بدولة قطر طلبت من إدارة شركة أوريدو الجزائر تقليص عدد العمال من أجل رفع نسبة الأرباح ،بحيث أنه يجب أن تقوم شركة أوريدو الجزائر بطرد سنويا ما يقارب 90 عامل ،علما أنه يبلغ عدد عمال شركة أوريدو الجزائر قرابة 3000 عامل.

و قد إنعكست هذه السياسة و القرارات الجديدة لشركة أوريدو بشكل سلبي على معنويات عمال الشركة ،و لهذا السبب تم تأسيس فرع نقابي لمواجهة التعسف الممارس من قبل الإدارة الجديدة ،و للدفاع عن مصالح عمال شركة أوريدو.

و في هذا الإطار كشف لنا أحد الممثلين النقابيين لعمال شركة أوريدو أن سياسة الطرد الممارسة في حق العمال الجزائريين لم تمس العمال اللبنانيين ،بحيث يوجد عدد كبير من الإطارات اللبنانيين العاملين في الشركة لم يشملهم قرار تقليص عدد عمال الشركة.

و كشف أيضا هذا الممثل النقابي أن مدير الموارد البشرية الجديد لم يخضع لفترة التجربة مثلما ينص عليه قانون العمل ،كما أنه إستفاد من قرض ممنوح له من قبل الشركة بقيمة 300 مليون سنتيم في حين أنه هناك العديد من عمال الشركة ينتظرون منذ سنوات الإستفادة من المساعدة المالية.

و بالتالي يتضح لنا جليا أن الإدارة الجديدة لشركة أوريدو لم تقضي  على سياسة المحاباة مثلما كانت تزعم ،و إنما الأشخاص المستفيدون من المحاباة هم الذين تغيروا فقط.

 

عبدو سمار

ترجمة