لم يخلص الاجتماع السري الذي عقد أمس بمقر المركزية النقابية بالعاصمة وفي ساعات متأخرة من الليل ، إلى اتفاق حول تاريخ وطريقة إعلان الأمين العام للأتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي سعيد استقالته الرسمية من المركزية النقابية، حيث ضغط ممثل رئاسة الجمهورية التي فضلت مصادرنا الكشف عن اسمه، على سيدي سعيد لــ”الاستقالة” خلال الأيام القليلة القادمة وبحجة متاعب صحية “، إلا أن سيدي سعيد رفض ذلك وتمسك بخيار “إعلان استقالته يوم 24 فيفري تزامنا مع الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الأتحاد العام للعمال الجزائريين “.

في حين رجحت مصادرنا خلافة الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني الذي حضر الاجتماع على غير العادة ، لخلافة عبد المجيد سيدي سعيد إلى غاية استدعاء المؤتمر الذي سيجند لدعم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة في حال تقرر ذلك.

مصادرنا أكدت أن المفاوضات جارية لتنحي عبد المجيد سيدي سعيد، خاصة بعد تأييده لقرار الوزير الاول أحمد أويحي لأدراج 1200 مؤسسة عمومية في قائمة المؤسسات المعنية بفتح رأسمالها أمام المستثمرين الخواص، تزامنا مع مساعي انتقال منتدى رؤساء الأعمال من جمعية وطنية إلى نقابة وطنية، لمجابهة الضغوطات الاجتماعية والدولية على مستوى منظمة العمل الدولية وصندوق النقد الدولي وغيرها.

هذا ويعد عمار سعيداني من مواليد 17أفريل 1950بتونس الشقيقة، من قدامى إطارات التحاد العام للعمال الجزائريين أين شغل منصب أمين للأتحاد الولائي بالوادي وعضو بالمجلس الوطني لنقابة مؤسسة “سونطراك” ثم أمين عام مساعد للأتحاد العربي للنفط  وعضو بالمجلس الوطني لأتحادية البترول والمناجم لمدة 26سنة وعضو باللجنة التنفيذية الوطنية للأتحاد العام للعمال الجزائريين، وأخر منصب تقلده هو أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني قبل أن يعلن عن إستقالته المفاجئة.

سعيــد بودور