قررت محكمة Audiencia Nacional الموجودة بالعاصمة الإسبانية مدريد فتح تحقيق قضائي حول تورط المجمع الإسباني Villar Mir. في تقديم عمولات لفائدة مسؤولين جزائريين بهدف الإستفادة من عقود إستثمار و صفقات في الجزائر.

حيث تعود وقائع القضية إلى سنة 2005 عندما دخل المجمع الإسباني في شراكة مع شركة سوناطراك من أجل إنجاز مصنع الأمونياك بمنطقة أرزيو إذ تبين للعدالة الإسبانية أن مجمع Villar Mir دفع عمولات مالية تقدر بحوالي 1.8 مليون دولار من أجل الإستفادة من إنجاز هذا المشروع.

فقد كشفت التحقيقات القضائية التي يشرف عليها القاضي  José de la Mataعن قيام المجمع الإسباني بإنشاء شركة وهمية موجودة في بريطانيا لتسديد هذه العمولات ،و كشفت هذه التحقيقات القضائية عن تلقي ما لا يقل عن 12 مسؤول جزائري لعمولات مالية من قبل المجمع الإسباني بغية الحصول على تسهيلات و عقود إستثمار في الجزائر.

من بين هؤلاء المسؤولين الجزائريين المذكورين في التحقيقات القضائية نجد الجنرال المتوفي عثمان بهلول و محمود واضح والد العقيد سليم واضح و أيضا مونا بورزق مستشارة لدى وزارة الصحة ،محمد سلام ،فضيلة هاشمي ، عبد الفاتح وزاني و غيرهم من المسؤولين.

كما قد يشمل التحقيق القضائي عقود أخرى إستفادت منها الشركات الإسبانية في الجزائر بواسطة تسديد العمولات ،كشركة Elecnor,  و Rover Alcisa  و Assignia ، فهذه الشركات إستفادة من مشروع إنجاز ترامواي ورقلة بقيمة 230 مليون دولار ،مقابل عمولات قدرها 1.5 مليون دولار.

و قد تمكنت  العدالة الإسبانية من الحصول على أدلة تثبت تورط مسؤولين جزائريين في قضايا الرشوة بفضل وثائق محجوزة في مكاتب محامين ،و الجدير بالملاحظة هو تورط أيضا مسؤولين إسبان في هذه القضية مثل  Gomez de la Serna نائب برلماني عن حزب الشعب في إسبانيا و غيره من المسؤولين الإسبان الذين لعبوا دور الوسيط بين الشركات الإسبانية و المسؤولين الجزائريين.

 

عبدو سمار

ترجمة