دعت الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية الأمير عبد القادر بإسبانيا خديجة إيزدي العربي، أمهات وعائلات الحراقة المفقودين ” إلى الكف عن البحث عن أبنائهم ونسيان موضوع العثور عليهم، لسبب بسيط وهو أن أبنائهم قضوا غرقا عرض البحر..”، وذلك في تصريح مقتضب على هامش ختام ندوة جريدة “الجمهورية” العمومية بوهران، حول موضوع “الهجرة الغير الشرعية”.

حيث بررت المتحدثة أن : ” هناك حالات وفيات واختفاء في السجن غير مسموع بها، كما أن هناك قانون إسباني يطبق على الجميع بما فيهم الإسبان، ينص على أنه بعد مرور ستة أشهر من العثور على الجثة وحفظها، أمام صعوبة تحديد هويتها جراء التعفن، أو غياب طلب الحصول عليها، فإن الجثة توجه للتجارب والاستغلال العلمي أو تحرق، وفيه حالات ترمى فيه الجثة مباشرة بعدة مدة من الزمن…”، الأمر الذي يجعل من معركة التوصل لنتيجة البحث عن المفقود مستحيلا، خاصة مع “الحراقة” المفقودين.

     وباعتبارها عضوة اللجنة الإسلامية في أسبانيا، فقد أكدت إيزيدي خديجة أنه في حالة ” تلقي اللجنة لإخطار أو معلومات بوجود جثة مسلمة، فتتقدم اللجنة بطلب رسمي للحصول على الجثة بغض النظر عما إذا كانت جزائرية أو لا، ونوقع على تصريح قبل أن نشرع في مراسيم الدفن بمقبرة بعلامة “إكس”، لأننا لا نعرف الهوية، وتتكفل اللجنة بدفع مستحقات تقدر بحوالي 200 إلى 205 أورو كل خمس سنوات كضريبة عن الأرض…”، وفيه حالات أخرى “…تتقدم فيها الجمعية بطلب للسلك الدبلوماسي من أجل الحصول على الجثة ودفنها بأرض الوطن بعد مفاوضات وإجراءات مارطونية، كما حدث مع “حراق” شاب من مدينة أرزيو بوهران، لكن ليس جميع أصوات استرجاع الجثث بلغ أذان الدبلوماسية الجزائرية…”، تضيف المتحدثة التي أكدت أن ” عدد الجزائريين الحراقة المتواجدين بإسبانيا لوحدها يتراوح ما بين ألفين وألفين وخمسمائة دون أولئك الذين المتواجدون بهوية مستعارة أومزورة ، في حين قدر عدد الجزائريين القابعين في السجون الإسبانية 485 سجين جزائري “.

من جهته، أكد المدير العام لجريدة “الجمهورية” بوزيان بن عاشور، أن الجريدة قرّرت فتح نافذة إعلامية لهذا الملف الحساس من جانبه الإجتماعي البحت، نظرا لتفاقم الظاهرة بالغرب الجزائري، وثانيا للمقروئية الخاصة التي تتمتع بها الجريدة بوهران وتموشنت ومستغانم على وجه الخصوص، وهي ولايات معروفة بارتفاع معدلات الهجرة فيها “.

 سعيد بودور