كشفت الإذاعة العمومية السويدية  Sveriges Radioبتاريخ 21 نوفمبر 2009 عن تورط الشركة السويدية رقم واحد في مجال الهاتف النقال ERICSSON أثناء فترة التسعينات في دفع عمولات للمسؤولين و رجال السياسة عبر مختلف دول العالم من أجل الحصول على عقود وصفقات ،و من بين أسماء رجال السياسة التي ظهرت أسماؤهم في هذه القضية نجد إسم جيلالي مهري.

فقد كان جيلالي مهري نائب برلماني ما بين سنة 1997 – 2002 ،و في تلك الفترة بالذات تلقى جيلالي مهري عمولة مالية قدرها 20 مليون كرونا و هي عملة دولة السويد أي ما يعادل 2.5 مليون يورو.

Le jour où le milliardaire Djilali Mehri a introduit le géant suédois Ericsson en Algérie by Anonymous uKab5aIwr

حيث قام المسمى   DAN EKMANالمكلف بالأسواق على مستوى شركة ERICSSON بإبرام عقد في سنة 1999 مع شركة NSI التي يقع مقرها بسويسرا و التي إتضح أنها مملوكة من قبل جيلالي مهري ،و الهدف من هذا العقد طبقا للمادة 02 منه هو تمكين الشركة السويدية ERICSSON من المساعدة القانونية و الجبائية لمشروعها في الجزائر ،و الأهم من ذلك هو مساعدة الشركة السويدية على الحصول على التسهيلات و التراخيص و الإمتيازات من قبل السلطات الجزائرية.

كما أوضحت المادة 02 من العقد المبرم و بشكل صريح أن جيلالي مهري سيتحصل على عمولة مالية مقابل الأرباح و الفوائد التي ستحققها الشركة السويدية ERICSSON في الجزائر بفضل المساعدة و الدور الذي يقوم به جيلالي مهري في هذا المجال.

و في هذا الإطار إستطاع موقع ألجيري بارت الحصول على عدة  مراسلات مؤرخة ما بين سنة 1997 و 1999 موجهة من طرف DAN EKMAN المكلف بالأسواق على مستوى الشركة السويدية ERICSSON لجيلالي مهري و شركته بسويسرا NSI مفادها أنه سيتم تسديد العمولات المتفق عليها مقابل تزويد الشركة السويدية وزارة الإتصالات الجزائرية بالمعدات و التجهيزات الضرورية لتركيب شبكة système GSM.

و في هذا الموضوع إعتبر السيد  Örjan BERNERو هو مسؤول على مستوى المنظمة الغير حكومية Transparency International أن الشركة السويدية ERICSSON لجأت إلى خدمات جيلالي مهري بإعتبار أنه كان نائب برلماني في تلك الفترة أي أنه كان مقرب من السلطات الرسمية الجزائرية ،و بالنتيجة كان بوسعه التدخل لفائدة الشركة السويدية و تمكينها من الحصول على التسهيلات و الإمتيازات ،و هو أمر مثير للشبهات.

و بالتالي يمكن أن نلاحظ أن شركة ERICSSON السويدية و هي شركة أجنبية تمكنت من الحصول على إمتيازات و تسهيلات بفضل تدخل جيلالي مهري ،الذي كان نائب برلماني اي ممثل الشعب الجزائري في تلك الفترة ،مع العلم أن دور النائب البرلماني هو الدفاع عن مصالح الشعب و ليس الدفاع عن مصالح الشركات الأجنبية.

كما أنه يجب أن نعلم أن القانون الجزائري يمنع الوساطة في مجال الصفقات العمومية ،و من ثم العديد من التساؤلات تطرح حول هذه القضية ،و بالأخص أن جيلالي مهري صرح في سنة 2002 عند إنتهاء العهدة البرلمانية أنه لن يهتم مجددا بالشأن السياسي ،و أنه لا يجب الخلط ما بين المجال السياسي و مجال الأعمال نظرا لوجود تعارض و تناقض ما بين المجالين ،و لكن لماذا تدخل جيلالي مهري لفائدة الشركة السويدية ERICSSON علما أنه كان نائب برلماني في تلك الفترة ؟ أليس من المفروض أن يمتنع النائب البرلماني عن ممارسة أي نشاط إقتصادي و تجاري أثناء العهدة الإنتخابية؟

 

عبدو سمار

ترجمة