علم موقع ألجيري بارت من مصادر موثوقة و بصفة حصرية أن المسمى عزي يوسف و هو مسؤول سامي في الدولة الجزائرية إذ يشرف على مديرية الطيران المدني و الأحوال الجوية على مستوى وزارة النقل DACM يحاول بمختلف الطرق و المناورات طرد قائد طائرة من منصب عمله لدى شركة الخطوط الجوية الجزائرية ،و هذا بسبب مقعد في الطائرة على مستوى الدرجة الأولى !!

حيث تعود وقائع القضية عندما قام السيد عزي يوسف بالجلوس في مقعد موجود في الدرجة الأولى في حين أن تذكرة السفر التي بحوزته خاصة بالدرجة الإقتصادية ،و عندما لاحظت المضيفة أن السيد عزي يوسف لا يملك تذكرة سفر تسمح له بالجلوس في الدرجة الأولى طلبت منه الجلوس في المكان المخصص له في الدرجة الإقتصادية غير أنه رفض ذلك ،و أوضح لها بأنه مسؤول سامي في وزارة النقل و طلب التحدث مع قائدة الطائرة.

و عندما علم قائد الطائرة المسمى شيفراد كريم بهذه الحادثة و بما يطلبه السيد عزي يوسف رفض ذلك ،أي رفض السماح له بالجلوس في الدرجة الأولى بإعتبار أن تذكرة السفر التي بحوزته خاصة بالدرجة الإقتصادية ،غير أن السيد عزي يوسف لم يعجبه موقف قائد الطائرة فلجأ إلى حيلة إلى ،بحيث أخبر المضيفة بأنه لن يغادر مقعده في الدرجة الأولى لكونه في مهمة مراقبة.

إلا أن قائد الطائرة شيفراد كريم بحكم تجربته و خبرته تفطن لهذه الحيلة ،أي أن إدعاء السيد عزي يوسف بكونه في مهمة مراقبة غير صحيح إطلاقا ،لأن القيام بعملية المراقبة يتطلب إستظهار أمر بالمهمة ،كما أنه يجب إخبار طاقم الطائرة مسبقا بوجود عملية مراقبة ،زيادة على ذلك مهمة المراقبة تتم عندما تكون الطائرة في الأراضي الوطنية في حين أنه عندما وقعت هذه الحادثة الطائرة كانت موجودة في مطار فرنسي أي مطار أجنبي ،و بالتالي طلب قائد الطائرة شيفراد كريم من السيد عزي يوسف الإلتحاق بمقعده في الدرجة الإقتصادية لكي تتمكن الطائرة من الإقلاع ،و قد إضطر في الأخير السيد عزي يوسف للإستجابة لطلب قائد الطائرة.

غير أن القضية لم تنتهي هنا ،بحيث عندما عاد السيد عزي يوسف إلى أرض الوطن حاول بمختلف الوسائل و الطرق الإنتقام من قائد الطائرة شيفراد كريم و طاقمه ،فقد طلب من إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية عزل القائد شيفراد كريم و طاقمه من عملهم إلا أن إدارة الشركة رفضت ذلك ،ثم لجأ السيد عزي يوسف إلى المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية ENNA من أجل تجميد جميع الرحلات الجوية التي يشرف عليها القائد شيفراد كريم ،و يعد ذلك طريقة غير مباشرة و ضمنية لمنع القائد شفيراد كريم من ممارسة عمله ،مع العلم أن القائد شيفراد كريم يشغل ايضا منصب نائب الأمين العام لنقابة عمال شركة الخطوط الجوية الجزائرية.

و بالتالي يمكن أن نلاحظ من خلال وقائع هذه القضية أن معظم المسؤولين الجزائريين يستغلون مناصبهم من أجل الحصول على إمتيازات شخصية و أنهم لا يفرقون ما بين الملكية العامة و الملكية الخاصة ،و لا يترددون في إستغلال نفوذهم و مناصبهم من أجل معاقبة من يقف في طريقهم ،و هذه القضية تعد أفضل مثال على ذلك ،و نتمنى أن يطلع وزير النقل على هذه القضية لكي يتسنى له إتخاذ الإجراءات اللازمة.

عبدو سمار

ترجمة