يشتكي معظم الجزائريون من قلة الراتب الشهري الذي لا يكفي لسد متطلبات الحياة اليومية ،و في هذا الموضوع بالذات أي موضوع الراتب الشهري ،أصدر الديوان الوطني للإحصائيات ONS في سنة 2016 دراسة حول الراتب الشهري الذي يحصل عليه المواطن الجزائري حسب كل قطاع.

و قد أشارت هذه الدراسة إلى أن الأشخاص العاملين في قطاع المحروقات و المناجم و القطاع المالي أي البنوك و التأمينات يحصلون على أفضل الرواتب ،بحيث تتراوح ما بين 700 59 دج و 000 102 دج ،فالشركات العاملة في هذه القطاعات لا تجد صعوبة في تسديد رواتب العمال ،كما نلاحظ أن هذه القطاعات توظف عادة أصحاب الشهادات الجامعية.

في حين أن قطاع العقارات و البناء و الخدمات تتميز بتدني الرواتب الشهرية ،بحيث تتراوح ما بين 400 30 دج و 400 30 دج ،لأن هذه القطاعات توظف عادة أشخاص مستواهم التعليمي محدود ،كما توظف أشخاص من أجل القيام بأشغال يدوية.

 

و أوضحت هذه الدراسة كذلك أن الرواتب التي يدفعها القطاع العام في الجزائر مرتفعة مقارنة بالرواتب التي يدفعها القطاع الخاص ،بحيث يبلغ معدل الراتب في القطاع العام قرابة 700 55 دج ،بينما يبلغ معدل الراتب في القطاع الخاص قرابة 600 32 دج ،بحيث يمكن أن نلاحظ وجود فارق معتبر بقيمة 100 23 دج ،و السبب في ذلك يعود لوجود المئات من الشركات العمومية الكبرى التي تمارس نشاطات إستراتيجية.

و على مستوى القطاع الخاص كشفت هذه الدراسة أن الرواتب المدفوعة في المجال المالي و الصحي تعد الأكثر إرتفاعا على مستوى القطاع الخاص ،بحيث تتراوح الرواتب ما بين 000 44 دج و 300 74 دج.

كما كشفت هذه الدراسة  أن الأجر القاعدي في القطاع الخاص يبلغ نسبة 58 بالمائة في حين أن التعويضات و المنح المكملة للراتب الشهري تشكل نسبة 42 بالمائة ،أما في القطاع العام يبلغ الأجر القاعدي نسبة 50 بالمائة و باقي النسبة أي 50 بالمائة المتبقية و المتممة للراتب الشهري تتمثل في المنح و التعويضات.

عبدو سمار

ترجمة