تشهد منطقة القبائل منذ عدة أيام مظاهرات و إحتجاجات عارمة دعت إليها منظمات طلابية ،و قد إندلعت موجة الإحتجاج و التظاهر بسبب رفض البرلمان الجزائري مشروع ترقية اللغة الأمازيغية المقدم من قبل نواب حزب العمال.

و الجدير بالملاحظة حول هذه القضية هو غياب الأحزاب السياسية عن هذه المظاهرات على عكس الأحداث التي عرفتها منطقة القبائل في سنة 2001 إذ كانت الأحزاب السياسية حاضرة بقوة ،بحيث إلتزمت الأحزاب السياسية هذه المرة صمت مريب حول هذه الإحتجاجات ،فلم يصدر عن حزب الأفافاس و الأرسيدي أي موقف سياسي واضح و صريح حول ما يحدث في منطقة القبائل ،أما حزب العمال الذي إقترح نوابه مشروع قانون ترقية الأمازيغية فقد أشارت لويزة حنون رئيسة الحزب أنه تم إقتراح مشروع القانون عن حسن نية.

و أحزاب السلطة هي الأخرى لم يصدر عنها أي موقف حول الأحداث التي تعيشها منطقة القبائل ماعدا التصريح الخجول و المختصر الصادر عن وزير الشبيبة و الرياضة ،و  يمكن القول أن صمت الأحزاب السياسية تجاه ما يحدث في منطقة القبائل أمر مثير للإستغراب و الدهشة ،و لاسيما أن هذا الصمت قد فسح المجال أمام حركة MAK الإنفصالية التي إستغلت هذه الأحداث من أجل الترويج لأفكارها و حشد أنصارها.

 

عبدو سمار

ترجمة