على اعتبار أن المجتمع الجزائري بمفهومه السوسيولجي يصنف في خانة المجتمعات الروجولية والذكورية بامتياز ، أمام موجة الخطابات الدينية و الرجعية التي تنتقص من دور المرأة الفعّال في المجتمع، فقد اختلف تفاعل رواد منصات مواقع التواصل الأجتماعي بين مرحب بخطوة فتح مواطنات سوريات لصالونات حلاقة للرجال بحي القبة بالعاصمة بيون رافض للفكرة من منطلق مرجعية دينية وأخرى عرفية ترفض ” استهداف تماسك المجتمع”.
ويحتكر صالونات الحلاقة للرجال عبر ربوع الوطن الجانب الذكوري، مقابل انتشار صالونات الحلاقة للنساء التي يديرها الرجال خاصة في الولايات والمدن الشمالية كعنابة العاصمة ووهران.
كما خرج بعض رواد الفايسبوك بالتعلقيات على الصور المنتشرة التي تظهر صور فتيات يقمن بتشفيف شعر شباب قيل أنهن سوريات ـ موضوع إدماج اللاجئين السوريين في المجتمع الجزائري بشكل يحفظ كرامة الأشقاء. وبشترك القانون في الجزائر الحصول على رخصة عمل لأرباب العمال من أجل تشغيل الأجانب محدودة المدة وقابلة للتجديد.
هذا ولقيت إعلانات توظيف “حلاقات سوريات” عبر شبكة التواصل الاجتماعي نشرها حساب شخصي لحلاق بالعاصمة، على منصة “الشبكة السورية الثورية” موجة استنكار شديدو وغضب عارم من طرف الجالية السورية التي شردتها الحرب ، ووصفوا هذه الخرجات، بالتشويه والإساءة لأحد أهم الشعوب العربية تعلما وتأهيلا وعراقة تاريخية، قبل أن تتضامن حسابات لجزائريين مع الموقف السورية وتدين هذا النوع من الإعلانات المجهولة النوايا والخلفيات.

سعيد بودور