إجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته للجزائر بقائد الأركان و نائب وزير الدفاع الوطني اللواء قايد صالح ،و يمكن القول أن هذا اللقاء يكتسي أهمية بالغة ،فقد تم التحضير له من الجانبين لعدة أسابيع ،و في البداية إقترح الجانب الفرنسي أن يتم اللقاء في السفارة الفرنسية بالجزائر ،غير أن اللواء قايد صالح رفض ذلك ،و عليه تم الإتفاق على عقد اللقاء بين الرجلين في الإقامة الرئاسية بزرالدة.

و تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء محادثات مطولة بين الرجلين أثناء هذا اللقاء ،بحيث تم مناقشة الأوضاع الأمنية بالدرجة الأولى و لاسيما في منطقة الساحل ،حيث أكد الرئيس الفرنسي على دعم فرنسا لمجموعة الخمسة و التي تضم خمسة دول و هي المالي و النيجر و موريطانيا و بوركينافاسو و الجزائر ،إلا أن الجزائر تريد أن لا تتدخل فرنسا في عمل هذه المجموعة ،في حين أن فرنسا ترى أن هذه القوة المحلية غير قادرة على محاربة الإرهاب بمفردها.

كما أن اللواء قايد صالح أوضح للرئيس الفرنسي أنه يوجد علاقة وثيقة ما بين الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل و عصابات تهريب المخدرات ،و أن المغرب هو الذي يقف وراء تجارة المخدرات في المنطقة ،مما أدى إلى إنزعاج الطرف الفرنسي نظرا لوجود علاقات قوية و إستراتيجية ما بين فرنسا و المغرب.

كما تحدث الرئيس الفرنسي اثناء هذا اللقاء عن الإجراءات الجديدة لمنح التأشيرة ،بحيث أشار إلى أنه سيتم إعتماد مستقبلا إجراءات صارمة و بسيطة في نفس الوقت لمنح التأشيرة للجزائريين ،و أوضح ايضا أنه هناك إحتمال لتقليص مدة التأشيرة حتى بالنسبة لرجال الأعمال ،الذين يستفيدون من تأشيرة محددة بخمسة سنوات ،و هو الإجراء الذي لم يرحب به الطرف الجزائري.

بالشراكة مع Mondafrique

عبدو سمار

ترجمة