تملك الدولة الجزائرية العديد من الأملاك في الخارج و بالأخص في الأراضي الفرنسية ،حيث تملك الدولة الجزائرية ما لا يقل عن 51 ملكية عقارية ،و يمكن القول أن هذه الأملاك تشكل عبىء على الخزينة العامة.

فقد كشف إطار لدى وزارة الخارجية رفض الإفصاح عن هويته أن الدولة الجزائرية تملك في فرنسا العديد من الشقق و المنازل و أيضا قصور ،و أن الدولة الجزائرية تنفق مبالغ مالية مرتفعة على هذه الأملاك العقارية في إطار عمليات الحفاظ و الصيانة و الحراسة ،و اوضح بأن معظم هذه الملكيات العقارية غير مستعملة.

كما أشار إلى أنه تم إستحداث لجنة على مستوى وزارة الخارجية لتحديد و تقييم النفقات الضرورية لتسيير هذه الأملاك و المحافظة عليها ،و قد لاحظت هذه اللجنة أن هذه الأملاك تكلف الدولة الجزائرية ميزانية باهظة.

غير أن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو لماذا الدولة الجزائرية لا تبيع هذه الأملاك العقارية للتخلص من النفقات و في نفس الوقت تحصل على العملة الصعبة؟ حول هذا السؤال أجاب هذا الإطار أن هذه المسألة ليست من صلاحية وزارة الخارجية.

و في نفس السياق كشف مجلس المحاسبة في تقريره أن الدولة الجزائرية تملك العديد من الأملاك العقارية في الأراضي الفرنسية و معظمها غير مستعملة و أغلبها تتواجد في وضعية يرثى لها ،كما أشار تقرير مجلس المحاسبة إلى أن الدولة تنفق ميزانية معتبرة  لتسيير هذه الأملاك ،فمثلا يملك الصندوق الوطني للعمال الأجراء CNAS قصر يسمى le Château des Julhans  يمتد على مساحة 317 هكتار و تبلغ قيمته قرابة  18.143 150 يورو ،هذا القصر تنفق الدولة الجزائرية على حراسته فقط ما يقارب 70 ألف يورو سنويا ،كما أنفقت الدولة الجزائرية في إطار تسيير أملاك عقارية تابعة لشركات عمومية و جمعيات و منظمات وطنية قرابة 202.475,23 يورو.

و بالتالي السؤال المطروح حول هذا الموضوع هو لماذا  لا تقوم الدولة الجزائرية بإستغلال هذه الأملاك بطريقة تعود بالنفع على الجزائر ،أي جعلها مصدر للدخل و الربح بدل أن تكون عبىء ثقيل على الخزينة العامة؟

عبدو سمار

ترجمة