قال موقع “روسيا اليوم”، نقلا عما أفادت صحيفة “اندبندنت” البريطانية أن الطيارين في عدد من الشركات الجوية الألمانية يرفضون القيام بالرحلات المخصصة لطرد اللاجئين الذين لم يحصلوا على حق اللجوء في ألمانيا، وكتبت الصحيفة، اليوم الثلاثاء، أنه تم إلغاء 222 رحلة على الأقل في الفترة ما بين يناير وسبتمبر من العام الجاري لهذا السبب بالذات. وتتصدر قائمة الشركات الأكثر رفضا للقيام بهذه الرحلات شركات “Lufthansa” وفرعها “Eurowings”.وأوضح أفراد الطواقم أنهم يعارضون إعادة اللاجئين إلى أوطانهم مثل أفغانستان، لأن الأوضاع الأمنية في هذه الدول لا تزال متوترة حتى اليوم.وتدل معلومات الدائرة الفدرالية للهجرة وشؤون اللاجئين على أن برلين بحثت في النصف الأول من العام الجاري أكثر من 388 طلبا للحصول على حق اللجوء في البلاد.

ونقلا عن موقع “دوتيش.ويل” الألماني الناطق بأكثر من ثلاثين لغة، فقد ذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني في شهر يناير من العام الجاري، أن عدد السكان في البلاد بلغ في نهاية عام 2016 حوالي 83 مليون نسمة، وهو أعلى عدد سكان يتم تسجيله في تاريخ ألمانيا وذلك بسبب تدفق اللاجئين على البلاد. وفي نهاية العام الماضي بلغ عدد السكان 82،8 مليون نسمة، وهو أعلى رقم منذ عام 2002، عندما سجل المكتب عددا قياسيا للسكان بلغ 82،5 مليون نسم. ويقل معدل الخصوبة في ألمانيا بكثير عن 2،1 طفل لكل امرأة، وهو المعدل اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

وفي تقدير أولي لعام 2016 قال مكتب الإحصاءات إن عدد السكان تجاوز الرقم القياسي السابق وهو 82.5 مليون نسمة والذي سجل في نهاية عام 2002 رغم أن عدد الوفيات في 2016 فاق عدد المواليد بواقع ما بين 150 ألفا و190 ألفا. ويفوق عدد الوفيات أعداد المواليد في ألمانيا منذ عام 1972. لكن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى تدفقوا على ألمانيا في 2015 و2016 بسبب اقتصادها القوي وقوانينها المتسامحة نسبيا بشأن اللجوء وبرامج الإعانات الاجتماعية السخي.

ومنذ وصلت أزمة الديون في منطقة اليورو إلى ذروتها تستقطب ألمانيا أيضا الكثير من المهاجرين من دول أوروبية أخرى مثل اليونان وإسبانيا. وذكر المكتب أن الدعم الحكومي الألماني للاجئين زاد في السنوات الأخيرة. وبالنسبة لعامي 2016 و2017 خصصت الحكومة 28.7 مليار يورو (30.64 مليار دولار) في صورة تمويل للإسكان وإدماج أكثر من مليون طالب لجوء دخلوا البلاد.

سعيد يودور