لقد أثارت صيغة  ” الإيجارة التمليكية ” المعلن عنها من قبل بنك CNEP في بداية شهر نوفمبر إهتمام الكثير من الناس و بالأخص الذين يعانون من مشكل السكن ،بإعتبار أن هذه الصيغة تقوم على فكرة إختيار الزبون للمسكن الذي يريد إقتنائه ثم يقوم البنك بشراء هذا المسكن لحساب الزبون و يتعين على الأخير دفع ثمن هذا المنزل على شكل أقساط إيجار شهرية وفقا للمدة المتفق عليها.

غير أنه  عندما تقدم بعض الأشخاص على مستوى الوكالات التابعة لبنك CNEP لإيداع ملفات الإستفادة من هذه الصيغة الجديدة إكتشفوا حقيقة مغايرة تماما لما تم الإعلان عنه ،بحيث أنه في الواقع البنك يقترح شراء المسكن المختار من قبل المشتري و يبيعه لهذا الأخير بضعف ثمنه ،فمثلا البنك يشتري مسكن بقيمة 20 مليون دج و يعيد بيعه للزبون بقيمة 40 مليون دج أي بقيمة الضعف ،و الوثيقة المرفقة بالمقال تثبت ذلك ،و من ثم نحن أمام عملية نصب و إحتيال.

كما أنه و على عكس ما يزعمه بنك CNEP تقوم صيغة ” الإيجارة التمليكية ” على أساس ربوي ،فالبنك يفرض بطريقة مباشرة من خلال هذه الصيغة البنكية التمويلية نسبة ربوية لا تقل عن 6.5 بالمائة ،و هي نسبة مرتفعة جدا ،بمعنى أن الزبون الراغب في شراء سكن بواسطة هذه الصيغة سيضطر لدفع أقساط شهرية قد تصل إلى 20 مليون سنتيم شهريا.

و بالتالي يمكن أن نلاحظ أن بنك CNEP  لم يعلن عن هذه التفاصيل ،و أن هذه الصيغة المقترحة من قبل هذا البنك ليست في متناول  الجميع و لاسيما الطبقة البسيطة و المتواضعة ،و في هذا الشأن يرى المختصين في المجال العقاري أنه كان من المفروض تحديد نسبة الفائدة التي يأخذها البنك بـ 02 بالمائة كحد اقصى ،و ذلك من أجل ضمان نجاح هذه الصيغة و من أجل تشجيع شراء البنوك للعقارات و إعادة بيعها بشروط معقولة تكون في متناول الجميع.

 

عبدو سمار

ترجمة