تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول على التقرير الذي أعده الخبير القضائي السيد محمد رضوان بن زروق حول حادثة إختطاف طائرة طاسيلي للطيران ،الرحلة رقم SF – 2210 المتجهة من الجزائر العاصمة نحو تلمسان بتاريخ 14 أكتوبر ،و التي كان على متنها قرابة 25 مسافر ،مع الإشارة أن هذه الحاثة أثارت الهلع على مستوى مطار وهران و تطرقت إليها مختلف وسائل الإعلام في حين أنه لم تقدم كل من شركة طاسيلي للطيران و إدارة الطيران المدني أية توضيحات حول هذه الحادثة.

و بالرجوع إلى التقرير الذي أنجزه الخبير محمد بن زروق حول هذه الحاثة يتضح لنا جليا أن قائد الطائرة قام بإرسال إشارة تعرف بـ code transpondeur (S) 7500 و هي الإشارة المستعلمة في حالة تعرض الطائرة للإختطاف أو إعتداء إرهابي ،و بمجرد تلقي السلطات لهذه الإشارة تم إعلان حالة الطوارىء و أقلعت طائرات تابعة للطيران الحربي الجزائري.

كما أن قائد الطائرة قطع الإتصالات مع برج المراقبة زيادة على إنحراف الطائرة عن مسارها بقرابة 10 درجات ،و من ثم خشيت السلطات أن تكون الطائرة قد تعرضت لإختطاف إرهابي مع تحويلها لأداة إنتحارية على شاكلة إعتداءات 11 سبتمبر فقامت بتوجيه أوامر للطائرات الحربية للتأهب من أجل إحباط الطائرة إن إستلزم الأمر.

غير أنه في اللحظة الأخيرة خرج قائد الطائرة عن صمته و ربط الإتصال مجددا ببرج المراقبة للإستفسار عن الأحوال الجوية !! ،مع الإشارة أنها لم تكن نهاية المغامرة ،حيث أنه عند نزول الطائرة بمطار وهران و محاصرتها من قبل القوى الأمنية قام قائد الطائرة بقطع الإتصال مجددا و رفض فتح الأبواب ،و إستمر هذا الوضع لقرابة 50 دقيقة.

و يرى الخبير محمد بن زروق أن الهدف الذي كان يسعى له قائد الطائرة من خلال قطع الإتصال و ورفض فتح الأبواب طيلة 50 دقيقة هو محو المحادثات الموجودة في جهاز التسجيل المسمى CVR ،لكي لا يتم إستعمالها كدليل ضده أثناء التحقيق.

و أوضح أيضا الخبير في تقريره أن قائد الطائرة هو الذي تسبب في هذه الحادثة ،فهو معروف بعصبيته و تصرفاته الغربية فهو إنسان غير متزن نفسيا ،و يرى الخبير أنه كان من المفروض على إدارة شركة طاسيلي للطيران أن تكتشف الحالة النفسية لقائد الطائرة و أن تتخذ الإجراءات الضرورية غير أنها لم تفعل ذلك !! مما يدفعنا للتساؤل حول ما يحدث في شركة طاسيلي للطيران ؟ و كيف سمحت هذه الأخيرة لشخص غير متزن نفسيا بقيادة طائرة ؟ و في الأخير أشار الخبير محمد بن زروق في تقريره إلى أن هذه الحادثة كادت أن تتحول إلى كارثة كبرى.

عبدو سمار

ترجمة