بالرغم من أن قانون العقوبات الجزائري يجرم الشذوذ الجنسي و يعاقب عليه بالحبس من شهرين إلى سنتين زائد غرامة مالية إلا أنه مع ذلك تشهد الجزائر سنويا المئات و ربما الألاف من حالات الزواج المثلي المسمى بزواج rainbow.

و قد حاورت قناة فرانس 24 إحدى هذه الحالات ،و هي حالة أمال البالغة من العمر 31 سنة و التي تعد شاذة جنسيا إذ لديها ميول جنسي تجاه النساء ،فقد قررت أمال الزواج من المسمى فريد البالغ من العمر 34 سنة و هو الآخر شاذ جنسيا ،فهذا الزواج صحيح من الناحية القانونية لأنه يتم بين إمرأة و رجل و لكن في الحقيقة هو ليس زواج فعلي ،إذ لن تكون بينهما علاقة زوجية حقيقية و بالأخص العلاقة الجنسية التي ستكون منعدمة .

و قد صرحت أمال أنها أخيرا وجدت رجل شاذ جنسيا يوافق على هذا الزواج الشكلي ،و أوضحت أن الهدف من هذا الزواج الشكلي هو الحصول على طفل بحيث ستلجأ أمال إلى التلقيح الإصطناعي ،فطبيبة النساء التي تعالج عندها أمال على دراية بشذوذها الجنسي و وافقت على إجراء علمية التلقيح الإصطناعي .

و من جهته صرح فريد أنه هو الآخر يسعى من خلال هذا الزواج إلى كفالة طفل يتيم ،فقد حاول في السابق إلا أن المصالح المختصة رفضت طلبه لأنه غير متزوج ،فالزواج يعد بالنسبة لكلا الطرفين مجرد وسيلة للحصول على الأطفال و توفير أجواء عائلية لهؤلاء الأطفال .

و فيما يخص مسألة ما إذا كانت عائلتي الطرفان على دراية بحقيقة هذا الزواج الشكلي ،أوضح كل من فريد و أمال أن معظم أفراد العائلة ليسوا على علم بحقيقة هذا الزواج و لا حتى بشذوذهم الجنسي و إنما فقط ثلة قليلة من الأقارب و الأصدقاء على دراية بهذا الأمر .

المصدر : قناة فرانس 24