على الرغم من أن خلية الإعلام لدى المركز الاستشفائي الجامعي بن زرجب بوهران، وعدت في بيان صحفي نشر على صفحة الفايسبوك للممستشفى بتاريخ 21 ماي 2017، والتي وعدت بدخول “الجهاز الطبي الغريب حيز الخدمة خلال الأيام القليلة القادمة..”، كرد على مقال تناقله رواد الفايسبوك تحت عنوان “تبيلغ عن سفاد”، جاء فيه : “…شرعت إدارة مديرية المستشفى مطلع شهر جانفي 2016 بإقتناء جهاز طبي غريب ليس له أصل ولا فصل في قطاع الصحة بمبلغ 5 مليار و600 سنتم مليون من شركة مقرها ببلدية بئر الجير وهران، وهو الجهاز هذا ليست له أية علاقة بالتجهيزات المخبرية المسلمة ، وبالرغم من أن هدا الجهاز الغريب لم يكن موضوع طلب من أي طبيب مختص من ذات المستسفي لسب بسيط، هو أن هذا الجهاز غير معتمد وغير مسجل في ترسانة التجهزات الطبية المعتمدة من طرف وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات..”، ويضيف المقال : “.. إلا أنه تم عقد صفقة شرائه بواسطة شركة مقرها بوهران، لتتم الخطوات الصفقة الاولى بنجاح، لكن الأصعب هو أن هذا الجهاز بقي حاليا مرمي في أروقة مصلحة إنعاش الأطفال بالمستشفى ولم يدخل حيز الخدمة لحد كتابة هذه الاسطر…”.

وبتاريخ 21 ماي 2017، نشرت إدارة المستشفى ممثلة في خلية الإتصال بيان صحفي على صفحة الفايسبوك للمستشفى، تحت عنوان “توضيح للرأي العام”، جاء فيه : “… فيما يتعلق بالجهاز الخاص بالتحاليل الطبية فقد تم اقتناؤه بطريقة قانونية وفق ما يقتضيه قانون الصفقات العمومية بطلب من رئيس مصلحة إنعاش الأطفال والذي وقع أيضا على محضر استلام الجهاز، والوثائق موجودة لدينا على مستوى المديرية العامة للمستشفى. والجهاز معتمد من قبل وزارة الصحة ويتم العمل به بأحد مستشفيات ولاية عين تموشنت منذ مدة وأعطى نتائج جيدة، يقوم الجهاز بـ 117 تحليل دفعة واحدة وفي قت قصير جدا. والجهاز حاليا متواجد على مستوى مصلحة الإنعاش وسيتم العمل به عند إفتتاح المصلحة الجديدة في الأيام القليلة القادمة، وهناك تقرير من رئيس المصلحة يعلن فيه التزامه بذلك”.

ورغم الوعد المقدم بدخول الجهاز الغريب حيزّ الخدمة خلال عند ” إفتتاح المصلحة الجديدة الأيام القليلة القادمة..”، أي بداية شهر جوان على أكثر تقدير، إلا أنه منذ ذلك التريخ وبعد مرور 6 أشهر من الوعود المقدمة إلا أن ” المصلحة الجديدة التي تكلم عنها بيان الإدارة لم تفتح أبوابها بعد، ثانيا، الجهاز لم يدخل حيز الخدمة كما وعد به البيان..”، حسب ما أكده النقابي من النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية “سناباب” السيد سليم العربي مشري، الذي شغل منصب مخبري متخصص في الصحة العمومية بمستشفى بن زرجب بوهران لأكثر من ثلاثين سنة، والذي تحدى إدارة المستشفى بالكشف عن ” العلامة التجارية لهذا الجهاز وطرازه والبلد المصنع، وذكر بلد أوروبي او مستشفى أوروبي واحد استعمل هذا الجهاز الغريب للحصول على معلومات حول طبيعية هذه الجهاز ..”، مضيفا ” أن هذه العينة من الجهاز الذي كلّف خزينة المستشفى 5.6 مليار سنيتم، غير معتمد في تعداد الأجهزة المعتمدة من طرف وزارة الصحة…”، مؤكدا أن ” المراكز الإستشفائية بالعاصمة ومستشفيات شرق البلاد مثل مستشفى سطيف رفضت شراء هذا الجهاز ورفضت إقتنائه…”.

الجدير بالذكر، أن فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بوهران، فتحت تحقيقا معمقا في صفقة إقتناء هذا الجهاز الذي وصف بالغريب، في إنتظار ما سيكشف عنه التحقيق، كما كشفت مصادرنا عن هذا الجهاز يعد عينة من عشرات الأجهزة الطبية والعتاد الطبي الذي تم إقتنائه بمئات الملايير لم يدخل حيز الخدمة بعد.

سعيد بودور