أثارت التصريحات الأخيرة التي أطلقها وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل و التي يتهم من خلالها المغرب بترويج المخدرات جدلا وسعا ،و في هذا الإطار نشير أن الموقف الجزائري لا يشكل حالة شاذة ،فقد سبق و أن صدرت تقارير رسمية و إعلامية تتهم السلطات المغربية بالوقوف وراء تجارة المخدرات.

حيث أنه في سنوات التسعينات صدر عن المرصد الفرنسي الجيوسياسي للمخدرات l’Observatoire géopolitique des drogues OGD تقرير سري أشار إلى أن المغرب هو المصدر رقم واحد للحشيش في العالم و أشار بأن ملك المغرب آنذاك حسان الثاني يقف هو و عائلته وراء تجارة المخدرات.

و أوضح هذا التقرير أن المغرب هو الممول الرئيسي لأوربا في مادة الحشيش و أن إنتاج مادة الحشيش في المغرب تتم بمنطقة الريف إذ يعمل ما يقارب 200 ألف مغربي في زراعة الحشيش في منطقة الريف ،و تشرف عائلة الملك بصفة مباشرة على هذه الزراعة.

و فد نشرت آنذاك وسائل إعلامية فرنسية محتوى هذا التقرير السري من بينها جريدة le monde إذ صدر عنها مقال بعنوان “Le Maroc, premier exportateur mondial de haschisch جاء فيه أن الملك المغربي حسان الثاني جمع ثروة طائلة و أصبح من كبار الأثرياء في العالم من خلال تجارة المخدرات.

و أشارت أيضا التقارير الصحفية الفرنسية إلى أن المسؤولين الفرنسيين و على رأسهم رئيس الجمهورية أنذاك جاك شيراك كانوا على علم و دراية بوقوف الملك المغربي حسان الثاني وراء تجارة المخدرات غير أنهم لم يعبروا عن أي إنزعاج أو إحتجاج تجاه هذا الأمر ،و السبب في ذلك يتمثل في تقديم الملك المغربي حسان الثاني لهدايا و أموال لمختلف المسؤولين و السياسيين الفرنسيين ،فمثلا قام الملك حسان الثاني بتمويل الحملة الإنتخابية لجاك شيراك ضد Edouard Balladur ،فقد كانت هناك علاقة صداقة قوية بين الملك المغربي حسان الثاني و الرئيس السابق جاك شيراك.

و زيادة على التقارير الرسمية و الصحفية صدرت أيضا في تلك الفترة كتب تتحدث عن علاقة الملك المغربي حسان الثاني و عائلته بتجارة المخدرات ،من بين هذه الكتب نجد كتاب A qui appartient le Maroc ? الصادر في سنة 1992 لصاحبه مؤمن ديوري ،و كذلك كتاب  Dix-huit ans de solitude : Tazmamart الصادر في سنة 1993 لصاحبه علي بوريكات.

مساهمة مأخوذة من الأرشيف لسنة 1995 من قبل  Voltairenet.org

عبدو سمار

ترجمة