تنفذ السلطات الجزائرية منذ شهر سبتمبر حملة توقيف جماعية و عشوائية للمهاجرين الأفارقة الموجودين بالجزائر ،و يرى المراقبون أن هذه الحملة ناتجة عن المواقف العنصرية للكثير من المسؤولين الجزائريين إذ هناك من يعتبر المهاجرين الأفارقة عبىء ثقيل على الدولة الجزائرية و أن هؤلاء المهاجرين الأفارقة يزاحمون الجزائريين في مناصب الشغل علما أن الجزائر تعيش أزمة مالية و من ثم لابد من طردهم ،أي أنه بعبارة الأخرى تحول المهاجرون الأفارقة إلى كبش فداء لتبرير المشاكل التي تعيشها الجزائر.

و قد ظهر فيديو لأحد المهاجرين الأفارقة مسجل بتاريخ 05 أكتوبر حيث يصرح هذا المهاجر أن الشرطة الجزائرية تقوم بتوقيف جميع الأفارقة حتى الذين يملكون جواز سفر و تأشيرة ،و يضيف هذا المهاجر أن الشرطة نقلتهم إلى مركز يقع بزرالدة.

و في نفس السياق نشر مهاجر إفريقي آخر فيديو يظهر عملية نقل المهاجرين الأفارقة على متن حافلات من زرالدة إلى تمنراست ،و قد وصف ناشطون حقوقيون حملة توقيف و طرد الأفارقة دون تمييز بالغير شرعية.

و يظهر فيديو آخر نشره مراقبون مجموعة من الرجال يمشون وسط الصحراء و هم يحملون أمتعتهم فوق رؤوسهم ،و طبقا لهؤلاء المراقبون فإن الفيديو يوضح قيام السلطات الجزائرية بترحيل المهاجرين الأفارقة من مناطق الشمال إلى مناطق حدودية مع النيجر حيث يتم إطلاق سراحهم في تلك المنطقة الصحراوية.

و قد عبرت العديد من النقابات و الجمعيات الإفريقية عن إستيائها تجاه موقف السلطات الجزائرية و في هذا الإطار قامت بتوجيه رسالة لرئيس الجمهورية تطالبه بالتدخل العاجل لوقف حملة الطرد الجماعي و العشوائي للمهاجرين الأفارقة.

عبدو سمار

ترجمة