كشفت مصادر مطلعة لموقع ألجيري بارت أن البنوك الجزائرية لم تعد تملك السيولة المالية اللازمة لممارسة نشاطها ،فقد تقلص حجم السيولة المالية في الآونة الأخيرة بشكل كبير ،و السبب في ذلك وفقا لهذه المصادر المطلعة يعود إلى القروض طويلة الأجل الممنوحة من طرف البنوك لفائدة المشاريع الإستثمارية.
حيث أن هذه القروض تمتد على فترة طويلة قد تصل إلى مدة 20 سنة ،و بالتالي إسترجاع البنوك لرؤوس المقدمة في إطار القروض زائد الفوائد الناتجة عنها يتطلب وقت طويل إذ سيتم ذلك على المدى المتوسط و البعيد في حين أن البنوك بأمس الحاجة إلى السيولة المالية لممارسة نشاطها اليومي.
و كشفت لنا هذه المصادرة المطلعة أن تراجع السيولة المالية على مستوى البنوك تشكل أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت السلطات الجزائرية إلى اللجوء للتمويل الغير تقليدي المتمثل في طباعة الأوراق المالية.
و قد أكد السيد جبار بوعلام رئيس جمعية البنوك و المؤسسات المالية الجزائرية صحة المعلومات التي تحصل عليها موقع ألجيري بارت ،فقد إعترف على أمواج القناة الإذاعية الثالثة أن البنوك الجزائرية تعاني من مشكل تراجع السيولة المالية ،و أوضح أن سبب تراجع السيولة المالية على مستوى البنوك يتمثل في القروض طويلة الأجل ،حيث إستهلكت هذه القروض رؤوس أموال ضخمة مع العلم أن مدة هذه القروض لا تقل عن 10 سنوات و تشكل 75 بالمائة من القروض المقدمة من قبل البنوك الجزائرية.
و كشف أيضا السيد جبار بوعلام أن حجم السيولة المالية المتوفرة حاليا على مستوى البنوك الجزائرية لا تتجاوز 700 مليار دج أي ما يقارب 06 مليار دولار ،و هو مبلغ غير كافي إطلاقا لتلبية حاجيات السوق الوطنية.

عبدو سمار
ترجمة