تعيش عائلة عرار المتكونة من الأب عرار أحمد البالغ من العمر 50 سنة و المصاب بإعاقة و زوجته و ثلاثة من بناته و والدته البالغة من العمر 90 سنة في ظروف جد صعبة و مزرية ،فهذه العائلة تعيش في بيت قصديري يقع في أحد أحياء مدينة المسيلة ،هذا البيت المتكون من غرفة واحدة تنعدم فيه شروط الحياة البشرية فهو لا يتوفر حتى على نوافذ للتهوية.

و المدخول المالي الوحيد للعائلة يتمثل في منحة الإعاقة التي يتحصل عليها الأب و المقدرة بـ 4000 دج شهريا زائد مبلغ 6000 دج شهريا تحصل عليه زوجته من خلال عملها كخادمة ،و بالتالي المدخول المالي لهذه العائلة لا يتجاوز 10 ألاف دج شهريا ،مع العلم أن السيد عرار أحمد أصيب بإعاقة نتيجة فشل عملية جراحية اجريت له.

و نشير أن السيد عرار أحمد قد حاول الحصول على سكن إجتماعي من خلال إيداع العديد من الملفات غير أن إسمه لم يظهر إطلاقا في أية قائمة مخصصة للسكن الإجتماعي ،و قد أكد مدير الفرع المحلي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية المسيلة أن هذه العائلة تعاني من هذا الوضع الصعب و المزري منذ سنة 1984.

و في الأخير يمكن القول أن الوضعية المأساوية التي تعيشها عائلة السيد عرار أحمد تجعلنا نتساءل حول مصير و وجهة المساعدات الإجتماعية التي تنفقها السلطات سنويا و التي تقدر بملايير الدولارات ،و تجعلنا نتساءل أيضا حول حقيقة العلاج المجاني في الجزائر؟؟

عبدو سمار

ترجمة