مثلما أشرنا له في مقال سابق تم تسريب العديد من الوثائق الدبلوماسية المغربية على الأنترنيت ،من بينها مراسلة مؤرخة في 31 جانفي 2012 موجهة من قبل السفير المغربي بالجزائر أنذلك عبد الله بلكزيز إلى أحد مستشاري الملك المغربي محمد السادس ،حيث أن السفير المغربي السابق يعرض في هذه المراسلة تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالسفيرة الأمريكية بالجزائر أنذاك joan polaschik. 


فقد كشفت السفيرة الأمريكية للسفير المغربي معلومات حول طبيعة العلاقة القائمة ما بين الدولة الجزائرية و الولايات المتحدة الأمريكية ،فقد صرحت للسفير المغربي بأن الرئيس بوتفليقة رفض وجود تنسيق أمني مباشر ما بين القيادة العسكرية الأمريكية و بين القيادات العسكرية و الأمنية الجزائرية ،فقد إشترط الرئيس بوتفليقة أن يتم التنسيق الأمني بين الجزائر و أمريكا عبر السلطة المدنية .
و قد أثار موقف الرئيس بوتفليقة الرافض لوجود تنسيق مباشر ما بين الجيش الأمريكي و القيادات العسكرية و الأمنية الجزائرية إستياء و إنزعاج الدبلوماسية الأمريكية ،و اضافت السفيرة الأمريكية في لقائها مع السفير المغربي أن موقف الرئيس بوتفليقة من هذه المسألة تعبر عن خوفه و عدم ثقته في المؤسسة العسكرية و الأمنية ،و أن هذا الموقف يشكل مناورة خطيرة بالنسبة له ،فهو يهدد وجود بوتفليقة على رأس السلطة .


فالرئيس بوتفليقة وفقا للسفيرة الأميركية آنذاك يسعى لفرض نفسه كمحاور وحيد مع الولايات المتحدة الأمريكية .
و على ما يبدوا أن الرئيس بوتفليقة نجح في ذلك ،فقد تمكن الرئيس بوتفليقة من إحالة العديد من الجنرالات الأقوياء و البارزين على التقاعد ،كما تمكن من حل جهاز الأمن و الإستعلامات الذي كان يقوده الجنرال توفيق أحد خصوم الرئيس بوتفليقة .

عبدو سمار
ترجمة