مارد الأمن و الإستعلام DRS هو إسم حساب على الفايسبوك أثار جدلا واسعا و أسال الكثير من الحبر في كل من الجزائر و تونس منذ سنة 2014 ،و السبب في ذلك يتمثل في المعلومات الحساسة ذات الطابع الأمني المنشورة على هذا الحساب ،فصاحب هذا الحساب قام بنشر تفاصيل دقيقة و مريبة حول عمليات إرهابية وقعت بتونس في غضون 24 أو 48 ساعة من تاريخ النشر ،و قد اثار ذلك موجة من التساؤلات حول هوية الشخص الذي يقف وراء هذا الحساب ،و كيفية حصوله على معلومات مسبقة متعلقة بالعمليات الإرهابية التي وقعت بتونس ،و ما إذا كان هذا الشخص له علاقة حقا بجهاز الإستعلامات الجزائري؟

و بقيت هذه التساؤلات مطروحة في كل من الجزائر و تونس إلى غاية سنة 2016 أين قامت مصالح الأمن الجزائرية لولاية تبسة بإعتقال الشخص الذي يقف وراء هذا الحساب بتاريخ 11 جانفي 2016 ،و قد تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول و بصفة حصرية على نسخ من محاضر سماع هذا الشخص على مستوى الضبطية القضائية .

و طبقا لهذه المحاضر يتضح لنا جليا أن الشخص الذي يقف وراء هذا الحساب على الفايسبوك المثير للجدل يسمى د. علاء الدين يبلغ من العمر 25 سنة و يقطن بولاية تبسة ، و قد صرح عند إستجوابه أنه ليس المؤسس لهذا الحساب و إنما المسير فقط ،و فيما يخص المعلومات الحساسة المنشورة على هذا الحساب صرح د. علاء الدين بأن أشخاص لا يعرف هويتهم يرسلون له رسائل على الخاص في هذا الحساب تحتوي على معلومات دقيقة حول النشاطات الإرهابية بتونس ،و اضاف ايضا بأنه تنقل إلى تونس في 12 / 01 / 2015 .

و من جهتها تمكنت مصالح الأمن المختصة من تحديد كلمة السر المستعملة لفتح البريد الإلتكروني المستعمل بدوره في إستغلال حساب الفايسبوك ،كما تمكنت مصالح الأمن من رصد الأشخاص الذين كانوا يرسلون المعلومات ،فهم يستعملون هويات مشفرة و عناوين إلكترونية البعض منها موجودة بتونس و البعض الآخر موجودة بدبي .

و نشير في الأخير أنه لم يتم بعد إحالة ملف د. علاء الدين على المحاكمة مما يثير العديد من التساؤلات ،و سيستمر موقع ألجيري بارت من جهته في متابعة هذه القضية .

عبدو سمار

مترجم