يملك شكيب خليل الوزير السابق لقطاع الطاقة في الحكومة الجزائرية و الذي برز إسمه بشدة في فضائح سوناطراك ولدين ،سينا و خلدون, و قد تمكن موقع ألجيري بارت من خلال التحريات التي قام بها من إكتشاف حيازة الإبن خلدون خليل لإستثمار بمدينة لوس أنجلس ،ولاية كاليفورنيا – الولايات المتحدة الأمركية .
و يتمثل هذه الإستثمار في شركة تحمل إسم Khelil global intelligence llc و قد تأسست هذه الشركة بتاريخ 26 / 09 / 2013 أي في نفس الفترة التي كانت فيها عائلة شكيب خليل عرضة لمتابعات قضائية ،و هذه الشركة عبارة عن مكتب إستشارات في مجال المخاطر السياسية ،بحيث أنها تنجز دراسات حول المخاطر السياسية لفائدة الشركات الأمريكية في مختلف أنحاء العالم بما فيها منطقة شمال إفريقيا .
و نشير أن نشاط هذا النوع من الشركات يتطلب خبرة و إلمام واسع بالشأن السياسي العالمي و الظروف الجيوسياسية السائدة في مختلف أنحاء العالم ،و من ثم يمكن القول أن خلدون خليل إستفاد كثيرا من خبرة و مؤهلات والده شكيب خليل من أجل ممارسة هذا النشاط .


غير أن التحريات التي قام بها موقع ألجيري بارت كشفت أن السلطات الأمريكية قامت بشطب هذه الشركة بتاريخ 08 / 10 / 2016 ،و ذلك بسبب عدم شفافية التسيير المالي و المحاسباتي لهذه الشركة ،بحيث أن خلدون خليل عند تأسيسه لهذه الشركة قام بتسجيلها بولاية ديلاور الأمريكية .
و هذه الولاية معروفة على أنها ملاذ ضريبي لأن قوانين هذه الولاية تجيز إخفاء أسماء الأشخاص المستفيدين من نشاط الشركة ،و بالتالي أي تحقيق حول الشركة سيكون غير مجدي لأن أسماء الأشخاص المستفيدين لا تظهر في الوثائق ،و هو الأمر الذي أثار شكوك السلطات الأمريكية حول شركة خلدون خليل .
و بالتالي التساؤلات المطروحة في هذه القضية هو لماذا لجأ خلدون خليل لملاذ ضريبي من أجل تأسيس شركته ؟ و ما هي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى شطب هذه الشركة ؟
و قد حاولنا الإتصال بخلدون خليل للحصول على توضيحات و أجوبة حول هذه التساؤلات ،غير أنه رفض الرد على إتصالاتنا .
و من ثم إتصلنا بوالده شكيب خليل الذي صرح لنا بأنه موجود بالولايات المتحدة الأمريكية منذ شهر جانفي و أنه سيحدثنا حول هذا الموضوع عند عودته إلى الجزائر ،و أضاف أنه يجيب فقط عن التساؤلات المطروحة من قبل الجزائريين حول الشأن الإقتصادي فقط ،و أنه عندما يعود إلى الجزائر سيتحدث حول العديد من الملفات من بينها تلك المتعلقة بقضية سوناطراك .
عبدو سمار
مترجم