قامت مجموعة من الشباب الحراقة بتصوير وقائع يمكن وصفها بالمدهشة و المثيرة للجدل في نفس الوقت ،فهذا الفيديو يظهر مجموعة من الشباب الجزائريين الحراقة على متن قارب في عرض البحر تم إعترضه من طرف عناصر حرس السواحل الجزائرية  ،و قد حدث حوار بين الطرفين اي بين حرس السواحل و الشباب الحراقة ،و نفهم من هذا الحوار أن عناصر السواحل الجزائرية طلبت من الشباب الحراقة دفع مبالغ مالية من أجل السماح لهم بمواصلة الرحلة ،بحيث نسمع في هذا الفيديو الشباب الحراقة يرددون العبارة التالية ” ليس لدينا المال ،نحن مجرد بائعي خضر ،الرجاء أتركونا نواصل رحلتنا ” و يتضح لنا من خلال لهجتهم أنهم من شرق الجزائر و هذا ما أكدته لنا فيما بعد مصادر مطلعة على الموضوع ،فهؤلاء الشباب انطلقوا من شواطىء القالة بولاية قالمة.

و في نفس الوقت يظهر هذا الفيديو واقعة مدهشة و غريبة ،بحيث أن عناصر حرس السواحل الجزائرية لم تقم بتوقيف الشباب الحراقة و إنما سمحت لهم بمواصلة رحلتهم في حين أن القانون الجزائري يمنع الهجرة الغير شرعية .

و قد أكد بعض الحراقة الجزائريين لموقع ألجيري بارت وقوع هذا النوع من الحوادث، بحيث تقوم عناصر من حرس السواحل الجزائرية بإبتزاز حراقة مقابل السماح لهم بمواصلة رحلتهم .

غير أن هذا الفيديو قد أثار جدلا واسعا بعد إنتشاره على مواقع التواصل الإجتماعي إذ قام مصدر مقرب من البحرية الوطنية الجزائرية بتكذيب مزاعم الإبتزاز ،فقد صرح هذا المصدر لموقع ألجيري بارت بأن هناك سوء تأويل لمشاهد الفيديو ،فعناصر حرس السواحل الجزائرية لم تقم بتوقيف قارب الحراقة و إنما أجبرته على تغيير وجهته نحو السواحل الجزائرية و ذلك من أجل تفادي تعرض القارب للإنقلاب في وسط البحر و غرق من كان على متنه ،و أشار هذا المصدر أن الحوار الذي جرى بين الشباب الحراقة و عناصر حرس السواحل مفاده أن الحراقة طلبوا من حرس السواحل عدم إتلاف القارب لأنهم أنفقوا كل أموالهم في شراء القارب ،و أوضح كذلك هذا المصدر أنه تم إحالة هؤلاء الحراقة فور وصولهم على مركز المراقبة التابع لحرس السواحل ،و قد أكدت أيضا مصادر محلية من ولاية قالمة صحة هذه التوضيحات .
https://web.facebook.com/hashtagalgerie/videos/900317750121219/
عبدو سمار

مترجم