لقد تمكن موقع ألجيري بارت من الحصول على مقطع فيديو مدته 15 دقيقة و يعود لسنة 2014 من داخل مستودعات سويس بور على مستوى مطار الجزائر ،و يظهر هذا الفيديو بوضوح منصات سلع مغلفة يتم إنزالها من الطائرة تحت أعين رجال الجمارك .

هذه السلع عبارة عن منتجات إلكترونية تتمثل في أجهزة تلفزيون و مسجلات فيديو و أجهزة فك التشفير و غيرها من المعدات الإلكترونية .

هذه المنتجات مصنعة من قبل الشركة الكورية Humax بالصين، غير أن الأمر الخطير في هذه المنتجات أنها تحمل عبارة ” صنع في الجزائر ” في حين أنها مصنوعة في الصين


مع العلم أن الشركة الجزائرية Condor ” كوندور” هي التي إستوردت هذه المنتجات   و بالتالي قامت هذه الشركة الجزائرية المستوردة ” كوندور ” بخرق جميع القوانين ،و تم ذلك بتواطؤ جهاز الجمارك و باقي الأجهزة الأمنية العاملة على مستوى المطار.

فقد قامت هذه الشركة بإستيراد هذه السلع على أساس انها موجهة للتجميع و التركيب في حين أنها موجة للبيع و الإستعمال المباشر مما ألحق خسارة كبيرة بالخزينة العمومية ،و ذلك على مستوى التحصيل الضريبي .

و هذا النوع من الخروقات يعد نتاج إحتكار مجموعة من رجال الأعمال للإقتصاد الجزائري لكونهم يملكون علاقات وثيقة مع رجال السياسية و مسؤولين في السلطة ،فتحول الإقتصاد الجزائري من إحتكار الدولة إلى إحتكار حفنة من رجال الأعمال .

هذا الإحتكار الممارس من طرف حفنة من رجال الأعمال كربراب و حداد و بن حمادي و غيرهم أدى إلى غلق العديد من الشركات العمومية، و كذلك غلق الكثير من الشركات الإقتصادية الخاصة التي لم تتمكن من مواجهة المنافسة الغير نزيهة التي تسود الساحة الإقتصادية الجزائرية .

و يمكن القول أيضا أن هذا الإحتكار من شأنه أن يمس بإستقرار البلاد لأنه يقوم على فكرة التضحية بالمصالح العليا للبلاد لفائدة المصالح الشخصية لمجموعة قليلة من الناس .

عبدو سمار

مترجم