لقد أثارت الحملة الإعلامية التي إستهدفت سعيد بوتفليقة خلال السنوات الأخيرة إنزعاج و إستنكار العديد من الإطارات التي تعمل معه في قصر المرادية او التي إحتكت به في وقت سابق ،فهي ترى في هذه الحملة الإعلامية مجرد تحامل غير مبرر .

و قد تمكن موقع ألجيري بارت من جمع العديد من الشهادات حول دور سعيد بوتفليقة في مؤسسة الرئاسة ،غير أن هذه الشخصيات التي أدلت بشهادتها حول هذا الموضوع رفضت الكشف عن هويتها نظرا لحساسية المناصب التي يشغلونها .

” منذ زمن طويل و الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يستحسن ذكاء و نزاهة و جدية اخوه السعيد ” ،هذا ما صرحه لنا له أحد هذه الشخصيات ، و هي التصريحات التي أكدتها لنا مصادر أخرى ،بحيث أن السعيد هو الأخ المفضل لعبد العزيز بوتفليقة ،و ذلك منذ أن كان وزيرا للخارجية و عضوا للمجلس الثوري ،فقد كان يرافقه في جميع نشاطاته الرسمية .

كما أكدت لنا مصادر مقربة من قصر المرادية أن الرئيس بوتفليقة لديه ثقة كبيرة في كل من أخويه السعيد بإعتباره بروفيسور جامعي و مكلف بمصلحة الإعلام الآلي على مستوى الرئاسة، و أيضا مصطفى بوتفليقة الطبيب المكلف بمتابعة الحالة الصحية للرئيس .

و قد صرح لنا دبلوماسي سابق أنه لم يسبق و أن سمح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لأخوه السعيد أو اي مستشار آخر بالتدخل في عمل الوزراء ،ربما المستشار الوحيد الذي كان يسمح له بذلك هو المستشار الدبلوماسي الراحل عبد اللطيف رحالي .

و طبقا لنفس المصدر التدخل كان يأتي من قبل مديرية الأمن و الإستعلامات ،التي كانت تتدخل حتى في تعيين السفراء و الدبلوماسيين ،و إستنكر هذا المصدر بشدة الإدعاءات الموجهة ضد سعيد بوتفليقة و التي تتهمه بالتدخل في الشأن السياسي للبلاد ،فقد وصفها بالإدعاءات التي ليس لها أي أساس من الصحة .

و صرح لنا موظف يعمل بمديرية إستراتيجية تابعة لرئاسة الجمهورية أن الرئيس بوتفليقة ليس لديه ثقة إلا في عائلته ،فأخته هي التي تطبخ له و أخوه مصطفى هو طبيبه الخاص و السعيد هو المكلف بمصلحة الإعلامي الآلي ،و اضاف أن ذلك شيء عادي ،ففي جميع دول العالم يحيط الرئيس نفسه بالأشخاص الذين يثق فيهم ،و نجد إجراءات أمنية خاصة بأمن الرئيس و حمايته ،و أنه لا يمكن الإقتراب من رئيس الجمهورية إلا بإتباع بروتوكولات معينة .

و أكد لموقع ألجيري بارت صديق مقرب لعائلة بوتفليقة أن مرض الرئيس هو الذي جعل سعيد بوتفليقة يلازم أخاه في كل وقت و مكان .

و وفقا للمعلومات التي تحصل عليها موقع الجيري بارت فإن الرئيس بوتفليقة لا يتحدث إلا نادرا مع الوزراء و كبار المسؤولين ،و إنما كان يتم ذلك عبر المستشار الخاص محمد روقاب الذي لم يعد مستشارا لدى الرئاسة و ليس عن طريق السعيد بوتفليقة كما يزعم البعض .

و في نفس السياق صرح لنا باحث على مستوى جامعة باب الزوار و صديق للسعيد بوتفليقة رفض الكشف عن هويته أن هذا الأخير لم يختار الوضع الذي هو موجود فيه ،و إنما وجد نفسه يعيش هذا الوضع رغما عنه لكونه أخ الرئيس .

و في الأخير يمكن القول أن حضور سعيد بوتفليقة الدائم إلى جانب أخيه رئيس الجمهورية و بالأخص في وضعه الصحي الحالي هو الذي أكسبه ثقة و محبة أخيه .

 

عبدو سمار

– ترجمة –