تعاني الجزائر منذ سنة 2016 أزمة اقتصادية ناتجة عن انخفاض اسعار البترول ،و قد ولدت هذه الأخير لدى الجزائريين شعورا بالقلق و الخوف ،و يمكن القول أن الخطة المقترحة من قبل الوزير الأول  أحمد أويحي لمواجهة هذه الأزمة زادت من مخاوف الجزائريين ،فالوزير الأول يقترح اللجوء إلى التمويل الغير تقليدي  و المقصود به هو طباعة الأوراق المالية بدون وجود ما يقابلها من إحتياطي ذهب لدى البنك المركزي و بدون وجود ما يقابلها من إنتاج فعلي للسلع و الخدمات في البلاد .

و قد وجه الخبراء انتقادات لاذعة لهذا المقترح ،و من بين هؤلاء الخبراء الذين انتقدوا مقترح الوزير الأول نجد السيد شكيب خليل الوزير السابق لقطاع الطاقة و الرئيس السابق لمنظمة الأوبيك ما بين سنة 2001 و 2008 و الإطار السابق في البنك الدولي أثناء فترة الثمانينات ، فهو لا يوافق إطلاقا الوزير الأول في مقترحه ،و يقدم حلول مغايرة لمواجهة الأزمة الإقتصادية التي تمر بها الجزائر .

بحيث ان شكيب خليل و من خلال مختلف وسائل التواصل الإجتماعي  صرح بأن طباعة الأوراق المالية سيؤدي حتما إلى حدوث تضخم اقتصادي و فقدان العملة الوطنية لقيمتها ،و كنتيجة لذلك ستعرف أسعار السلع و الخدمات إرتفاع قياسي ،و يرى شكيب خليل أن الحل يكمن في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار بالجزائر ،و يجب أيضا تقليص و ترشيد الدعم الحكومي للمواد ذات الاستهلاك الواسع و لو بشكل تدريجي ،إذ يجب إقناع الجزائريين بضرورة و حتمية و فائدة هذا الإجراء لإنقاذ الاقتصاد الوطني ،و يضيف شكيب خليل أنه يتعين على السلطات تطبيق هذه الحلول في أقرب وقت و إلا ستضطر الدول الجزائرية للاستدانة الخارجية في المستقبل القريب ،و سيكون لذلك تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني .

و لكن الحلول المقترحة من قبل شكيب خليل تثير العديد من التساؤلات ،فهل الشعب الجزائري مستعد لقبول تقليص الدعم الحكومي للمواد ذات الاستهلاك الواسع ؟و هل سيأخذ الوزير الأول أحمد أويحي الحلول المقدمة من طرف شكيب خليل بعين الاعتبار ؟ .

عبدو سمار

– مترجم –