نشرت جريدة ليبيراسيون  libiration الفرنسية تحقيق صحفي حول تورط المخابرات المغربية في قضية تجسس ،و قد أثارت هذه القضية ضجة واسعة بفرنسا .

و تتلخص وقائع هذه القضية في قيام المخابرات المغربية بواسطة جاسوس يسمى إدريس بتجنيد نقيب في شرطة الحدود الفرنسية على مستوى مطار أورلي الدولي ،كما تورط في هذه القضية مدير مؤسسة أمنية عاملة على مستوى المطار ،و كان الهدف من هذا التجسس هو مراقبة تنقلات المسؤولين الجزائريين القادمين إلى فرنسا عبر مطار أورلي .

و لقد حجزت قوى الأمن الفرنسية في مسكن الجاسوس المغربي المسمى إدريس على وثائق تثبت واقعة التجسس ،كما اعترف النقيب في شرطة الحدود الفرنسية بعمالته لفائدة المخابرات المغربية ،و ذلك مقابل رحلات سياحية مهداة له من قبل السلطات المغربية ،و صرح كذلك أن المسؤولين على مستوى مطار أورلي كانوا على علم بواقعة التجسس .

و لم تكشف الصحافة الفرنسية عن أسماء المسؤولين الجزائريين الذين كانوا عرضة لتجسس المخابرات المغربية ،غير أن صحفي من جريدة libération أوضح لزملائنا الصحفيين في موقع tsa أنه من بين المسؤولين الجزائريين المعنيين نجد كل من وزير التعليم العالي طاهر حجار و أيضا وزير الإتصالات حميد قرين ،و تجدر الملاحظة إلى أن العدالة الفرنسية تحقق في هذه القضية منذ أكثر من سنة ،و قد قام قاضي التحقيق المكلف بهذا الملف بتوجيه تهمة الرشوة و عدم إحترام السر المهني في حق الشرطي النقيب مع إيداعه الحبس المؤقت، كما تم إيداع مدير المؤسسة الأمنية العاملة على مستوى مطار أورلي الحبس المؤقت بتهمة الوساطة في عملية الجوسسة .

و نشير في الأخير أن السلطات الجزائرية لم تعبر عن موقفها تجاه هذه القضية إلى حد الساعة .

عبدو سمار – ترجمة –