ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة و الذي يعد حلم بالنسبة للبعض و كابوس بالنسبة للبعض الآخر أصبح في كلا الحالتين إحتمال وارد بقوة ،فقد أشار تقرير صادر عن لجنة الشؤون الأوروبية للبرلمان الفرنسي إلى إحتمال ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة .
فقد أكد السيناتور Simon surtour نائب رئيس هذه اللجنة و المكلفة بإدارة التقرير أنه ليس هناك بالجزائر ضغوطات شعبية حقيقية و كبيرة تطالب بتغيير النظام السياسي ،و أضاف أن الصراعات المسلحة و الحروب الأهلية التي أفرزها الربيع العربي في العديد من الدول كسوريا و اليمن و ليبيا جعلت من الشعب الجزائري يخشى من وقوع اي تغيير يؤدي إلى نفس الوضع .
و بالأخص أن الجزائر عاشت حرب أهلية في سنوات التسعينات أسفرت عن مقتل قرابة 200 ألف شخص و 20 ألف مفقود ،فهذه المأساة الوطنية مازالت راسخة في ذاكرة الجزائريين ،و قد إستفادت السلطة السياسية من كل هذه الظروف للإبقاء على منظومة الحكم كما هي .
و اشار هذا التقرير أيضا إلى تزايد حجم التأطير البوليسي للمجتمع الجزائري و الممارس من قبل السلطة ،فهذا التأطير البوليسي المتزايد يعيق بشكل كبير ممارسة حرية الرأي و التعبير و غيرها من الحريات .
و كخلاصة يطرح هذا التقرير عدة تساؤلات حول المستقبل السياسي للجزائر و حول الطريق التي ستسلكه مختلف الأحداث بالجزائر مستقبلا .